تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - المقصد الثاني: في حقيقة المعجزة وعجزوا فإنه معجز) دال على صدقه (ولولا فعل لله ثمة فإن عدم خلق القدرة) فيهم على ذلك الرضع (ليس فعلا) صادراعنه تعالى بل هو عدم صرف (ومن جعل الترك وجوديا) بناء على أنه الكف (حذفه) لعدم الحاجة إليه فالشرط عنده كون المعجزة من فعل الله، وفي كلام الآمدى أن المعجز إن كان عدميا كما هو أصل شيخنا، فالمعجز هاهنا عدم خلق القدرة فلا يكون فعلا، وإن كان وجوديا كما ذهب إليه بعض أصحابنا فالمعجز هو خلق العجز فيهم فيكون فعلا فلا حاجة إلى قولنا: أو ما يقوم مقامه.

الشرط الثاني : أن يكون (المعجز) خارقا للعادة إذ لا إعجاز دونه فإن المعجز ينزل من الله منزلة التصديق بالقول كما سياتي وما لا يكون خارقا للعادة بل معتادا كطلوع الشمس في كل يوم وبدو الأزهار في كل ربيع، فإنه لا يدل على الصدق لمساواة غيره إياه في ذلك حتى الكذاب في دعوى النبوة (وشرط قوم) في المعجز (أن لايكون مقدورا للنبي) إذ لو كان مقدورا له كصعوده إلى الهواء ومشيه على الماء لم يكن نازلا منزلة التصديق من الله تعالى (وليس بشيء لأن قدرته مع عدم قدرة غيره عادة معجز) قال الآمدي: هل يتصور كون المعجزة مقدورة للرسول أم اختلفت الأئمة فيه، فذهب بعضهم إلى أن المعجز فيما ذكر من المثال ليس هو الحركة بالصعود أو المشي لكونها مقدورة له بخلق الله فيه القدرة عليها إنما المعجز هناك هو نفس القدرة عليها وهذه القدرة ليست مقدورة له، وذهب آخرون إلى أن نفس هذه الحركة معجزة من جهة كونها خارقة للعادة ومخلوقة لله تعالى وإن كانت مقدورة للنبي، وهو الأصح، وإذا عرفت هذا فلا يخفى عليك ما في عبارة الكتاب من الاختلال (الثالث: أن قوله: (إن كان عدميا كما هو أصل شينا إلخ) هذا المنقول من الأمدي مخالف لسا مر في المقصد الثامن من مقاصد القدرة فلينظر فيه قوله: (وشرط قوم إلخ) قيل: هذا مستدرك لأن معنى الشرط الأول اعني كون المعجزة فعل الله تعالى ان لا يكون للعبد دخل فيها بالكسب، وجوابه ان معناه أن يكون مخلوقا له تعالى يؤيده ما ذكره الشارح في شرح الكشاف أن شرط المعجرة أن يكون صادرا من الله تعالى، لأنها تصديق فعلي منه سبحاته وتعالى، وحينثذ يكون معنى قوله: وشرط قوم إلخ أنه شرط قدوم أن لا يكون مكسوبا للعبد أيضا، ولا يقدح في هذا عدم قولنا بالقدرة المؤثرة للعبد اصلا، كما لا يخفى ويؤيده ايضا ما سيذ كره في جواب أول شبه الطائفة الخامسة القائلة بأن المعجزرة لا تدل على الصدق.

قوله: (كصعوده إلى الهواء إلخ) فإته مقدور له بأقدار الله تعالى.

قوله: (وهو الأصح) لان المقصود تصديق التبي عليه السلام بتعجيز الغير وهو حاصل قوله: (ما في عباوة الكعاب من الاختلال) لأن من شرط ان لا يكون المعجزة مقدورة للنبي قائل بأن نفس القدرة ممجزة قيل: ويمكن حمل كلام المصنف على آن كون ذلك الفعل مقدورا

شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٨ · ص ٢٤٧