============================================================ المرصد السابع - المقصد الثالت: تسميته تعالى بالاسماء توفيقية1 و بارى من حيث آنه موجد، ومصور من حيث آن يرتب صور المخترعات أحسن ترتيب ويزينها أكمل تزيين. (الغقار) أي (المريد لازالة العقوبة عن مستحقها) فهر راجع إلى صفة الإرادة واشتقاقه من الغفر بمعنى الستر (القهار: غالب لا يغلب) فهو صفة فعلية سلبية (الوهاب: كثير العطاع) بلا عوض فيكون صفة فعلية، (الرزاق: يرزق من يشاع) من الحيوان ما ينتفع به من مأكول ومشروب وملبوس فهو من صفات الفعل، (الفتاح: ميسر العسير وقيل: خالق الفتح أي النصر) وهو على التقديرين راجع إلى الصفات الفعلية. (وقيل: الحاكم وهو) أي الحكم (إما بالإخبار) والقول فيكون صفة كلامية (أو بالقضاء) والقدر فيرجع إلى صفة القدرة والإرادة، والفتاح بمعنى الحاكم مشتق من الفتاحة وهي الحكم (ومنه قوله تعالى: ﴿ ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق﴾ [الأعراف: 89]، اي احكم وقيل: الحاكم) معناه (المانع ومنه حكمة اللجام) وهي الحديدة المانعة من جماح الدابة فهو صفة فعلية (العليم: العالم جميع المعلومات) فهو صفة حقيقية (القابض: المختص بالسلب، الباسط: المختص بالتوسعة) في العطية. (الخافض) دافع البلية (من الخفض وهو الحط والوضع. الرافع: المعطي للمنازل، المعز: معطي العزة) وفي اكثر نسخ الكتاب معطي القوة وكلاهما ظاهر. (المذل: الموجب لحط المنزلة) فهذه كلها صفة فعلية (السميع البصير ظاهر) معناهما مما سبق (الحكم: الحاكم) وقد عرفت معناه ومرجعه. (وقيل) الحكم (هو الصحيح علمه وقوله وفعله) فيرجع إلى هذه الصفات (العدل: لا يقبح منه ما يفعل) فهو صفة سلبية (اللطيف: خالق اللطف) يلطف بعباده من حيث لا يعلمون ولا يحتسبون. (وقيل: العالم بالخفيات) فعلى الأول يرجع إلى الفعل وعلى الثاني إلى العلم. (الخبير) معناه (العليم) فصفة علمية. (وقيل: المخير) فصفة كلامية (الحليم: لا يعجل العقاب) للعصاة قبل وقته المقدر فيرجع إلى السلب.
(العظيم قد مر) معناه في تفسيير الجبار (الغفور كالغفار) بلا فرق على قياس الرحمن الرحيم (الشكور: المجازي على الشكر) فإن جزاء الشيء يسمى باسمه.
(وقيل:) معناه أنه (يثبت على القليل) من الطاعة (الكثير) من النعمة وعلى التقديرين هو صفة فعلية (وقيل) معناه (المثني على من أطاعه فيكون صفة كلامية (العلي الكبي) هما (كالمتكير في المعنى. (الحفيظ) معناه (العليم) من الحفظ الذي هو ضد السهو والنسيان ومرجعه العلم. (وقيل: من لا يشغله شيء عن شيء) فمرجعه صفة سلبية. (وقيل: يبقي صور الأشياء) فصفة فعلية من الحفظ الذي يضاد التضييع، (المقيت: خالق الأقوات وقيل: المقدر) فيرجع على التقديرين إلى الفعل. (وقيل:) معناه (الشهيد: هو العالم بالغائب والحاضر) كما سيأتي في تفسيره