تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد السابع المقصد الثالث: تسميته تعالى بالاسماء توفيقية من كلامه وذلك مشعر بسابقة الجهل ولا لفظ العاقل لأن العقل علم مانع عن الإقدام على ما لا ينبغي مأخوذ من العقال، وإنما يتصور هذا المعنى فيمن يدعوه الداعي إلى ما لا ينبغي، ولا لفظ الفطن لأن الفطانة سرعة إدراك ما يراد تعريضه على السامع فتكون مسبوقة بالجهل، ولا لفظ الطبيب لأن الطب يراد به علم مأخوذ من التجارب إلى غير ذلك من الأسماء التي فيها نوع إيهام بما لا يصح في حقه تعالى. وقد يقال: لا بد مع تفي ذلك الإيهام من الإشعار بالتعظيم حتى يصح الإطلاق بلا توقيف، وذهب الشيخ ومتابعوه إلى أنه لا بد من التوقيف، وهو المختار (وذلك للاحتياط احترازا عما يوهم باطلا لعظم الخطر في ذلك) فلا بجوز الاكتفاء في عدم إيهام الباطل بمبلغ إدراكنا بل لا بد من الاستناد إلى إذن الشرع (والذي ورد به التوقيف في الشهور تسعة وتسعون اسما، فقد ورد فى الصحيحين أن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة. ليس فيهما تعيين تلك الأسماء لكن الترمذي والبيهقي عيناها كما في الكتاب، وإنما قال: في) المشهور إذ قد ورد التوقيف بغيرها قوله: (ولا لفظ الطبيب) اعترض عليه بأنه قد ورد في حديث المصابيح أنه عليه السلام قال لمن قال: إني طبيب: انت رفيق والله الطبيب، وقد عرفت مما نقلناه عن شرح المقاصد واب قوله: (وذهب الشيخ ومتابعوه إلخ) هاهنا فائدة ينبغي أن ينبه عليها وهوأن بعض الفضلاء صرح بأن لفظ واجب الوجود لم يرد في الكتاب والسنة فمن اشترط التوقيف في أسماء الله تعالى ينبغي ان لايجوز إطلاقه عليه تعالى مع أن هذا الإطلاق شائع، اللهم إلا أن يقال: هذا في التحقيق فة جرت على غير من هي له إذ المعنى واجب وجوده كما في حن الوجه فليس من محل النزاع فلينامل.

قوله: (مثة إلا واحدا) تأكيد لقوله: تسعة وتسعين. قيل: وفائدته دفع توهم ان العبارة سبعة وتعين أو سبعين وفي بعض الروايات إلا واحدة فتأنثيت واحدة على تأويل الاسم بالكلمة.

قوله: (إذ قد ورد التوقيف بغيرها إلخ) فإن قلت : إذا كانت أسماء الله تعالى زائدة على السع والتسعين فما معنى الحصر المستفاد من الحديث المنقول من صحيح البخارى ومسلم ؟

قلت: قوله عليه السلام: من أحصاها دخل الجنة في موقع الصفة لقوله: تسعة وتسعين اسما ثم إن أسماء الله تعالى يجوز أن تتفاوت فضيلتها لتفاوت معانيها في الجلالة والشرف فيكون تسعة وتسعون اسما منها بأعيانها يجمع أنواعا من المعاني المنبغة عن الحلال لا يجمع ذلك غيرها فإن قلت: اسم الله تعالى الأعظم لم يدخل في التسعة والتسمين، فكيف يختص بمزيد الشرف ما هر خارج عنها وإن دخل فكيف ذلك ومي مشهررة والاسم الأعظم يختص بممرفته ولي أو نبي وهي سبيت كرامات عظيمة لمن عرفه، قلت: يحتمل الخروج ويكون شرف هذه الأسماء المعدودة بالإضافة إلى جيع الأسماء المشهورة عند الجماهير لا بالإضافة إلى الأسماء التي يختص

شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٨ · ص ٢٣٣