============================================================ المرصد السابع المقعد الثاني: في اقسام الاسم فيكون عين المسمى وكلا الاستعمالين ثابت كما في قولك الأسماء والأفعال والحروف، وقوله تعالى: سبح اسم ربك (الأعلى:1] { وتبارك اسم ربك [الرحمن: 78]، أي مسماه. وقول لبيد: تم اسم السلام عليكما. لكن هذا بحث لغوي لا فائدة فيه هاهنا. وقال الإمام الرازي: المشهور عن أصحابنا أن الاسم هو اسم المسمى وعن المعتزلة أنه التسمية، وعن) الغزالي أنه مغاير لهما لأن النسبة وطرفيها متغايرة قطعا والناس قد طولوا في هذه المسألة، وهو عندي فضول لأن الاسم هو اللفظ المخصوص والمسمى ما وضع ذلك اللفظ بإزائه فنقول: الاسم قد يكون غير المسمى، فإن لفظة الجدار مغايرة لحقيقة الجدار، وقد يكون عينه، فإن لفظ اسم للفظ الدال على المعنى المجرد عن الزمان، ومن جملة الألفاظ لفظ الاسم فيكون لفظ الاسم اسما لنفه، فاتحد هاهنا الاسم أو المسمى، قال: فهذا ما عندي في هذه المسألة (المقصد الثاني : في أقسام الاسم]) (في أقسام الاسم، اعلم أن الاسم) الذي يطلق على الشيء (إما أن يؤخذ من الذات) بأن يكون المسمى به ذات الشيء من حيث هو (أو من جزئها أو من وصفها الخارجي أو من الفعل) الصادر عنه فهذه هي أقسام الاسم على الإطلاق (ثم ننظر أيها يمكن في حق الله تعالى، أما المأخوذ من الذات ففرع تعقلها، وقد تكلمنا فيه) فمن ذهب إلى جواز تعقل ذاته جوز أن يكون له اسم بإزاء حقيقته المخصوصة، ومن ذهب إلى امتناع تعقلها لم يجوز له اسما ماخوذا من ذاته لأن وضع الاسم لمعنى فرع تعقله ووسيلة إلى تفهيمه فإذا لم يمكن أن يعقل ويفهم فلا يتصور بإزائه وفيه بحت لأن الخلاف في تعقل كنه ذاته ووضع الاسم لا يتوقف عليه إذ يجوز أن يعقل ذات ما قوله: (أي مسماه) لأن التسبيح والتعظيم إنما يتعلق يالمسمى لا باسمه وقديمنع ذلك بانه كما يجب تنزيه ذاته وصفاته تعالى عن النقائض، كذلك يجب تعظيم الألفاظ الموضوعة لها وتنزيهها عن الرفث وسوء الأدب، وقيل: الاسم في الأيتين مقحم وكذا في قوله: إلى الحول ثم اسم السلام عليكما: قوله: (فيكون لفظ الاسم اسما لنفسه) لكن لا باعتبار خصوصه لأن الوضع للكلي لا للجزثيات بل باعتبار انه اسم كما حقق في المعاني، والمغايرة بالكلية والجزئية لا تضر العينية في هذا البحث ما لم يتضمن معنى زاثدا كالخلق والعلم: قوله: (إذ يجوز أن يعقل إلخ) وإنما لم يجب بجواز أن يكون الواضع هو الله تعالى كما هو
شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح المواقفج ٨ · ص ٢٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي