============================================================ المرصد السادس المقصد الرابع: أنه تعالى مريد لجميع الكائنات خلاف الإجماع) من الأمة قبل ظهور المعتزلة (كل ذلك) الذي يرد عليهم ويلزمهم (ناع عليهم فساد أصلهم في الحكم على الله بيجوز ولا يجوز)، وذلك الأصل هر قاعدة السن والقبح العقليين فإنها منشا لأ باطيل كثيرة متفرعة عليها وبطلان الفروع اللازمة شاهد صدق على بطلان أصلها. (الخامس: في الأسعا وهو الرخص والغلاء (المسعر هو الله على أصلنا كما ورد في الحديث) حين وقع غلاء في المدينة فاجتمع أهلها إليه عليه الصلاة والسلام وقالوا: سعر لنا يا رسول الله، فقال: "المسعر هو الله". (وأما عندهم فمختلف فيه فقال بعضم: هو) أي السعر (فعل مباشر من العبد، إذ ليس ذلك إلا مواضعة منهم على البيع والشراء بثمن مخصوص، وقال آخرون: هر متولد من فعل الله) تعالى (وهو تقليل الأجناس وتكثير الرغبات بأسباب هي فعله تعالى (المقصد الرابع: أنه تعالى مريد لجميع الكائنات] (أنه تعالى مريد لجميع الكائنات غير مريد لما لا يكون) فكل كائن مراد له وما ليس بكائن ليس بمراد له (هذا مذهب أهل الحق) واتفقوا على جواز إسناد الكل إليه جملة، فيقال: جميع الكائنات مرادة لله تعالى (لكن اختلفوا في التفصيل، منهم من لا يجوز إسناد الكائنات إليه مفصلا) فلا يقال: الكفر أو الفسق مراد لله تعالى (لإيهامه الكفر)، وهو أن الكفر أو الفسق مأمور به لما ذهب إليه بعض العلماء من أن الأمرهو نفس الإرادة (وعند الإلباس يجب التوقف عن الإطلاق إلى التوقيف)، والإعلام من الشارع (ولا توقيف ثمة) أي في الإسناد تفصيلا (وذلك) الذي ذكرناه من صحة الإطلاق إجمالا لا تفصيلا، (كما يصح) بالإجماع، والنص (أن يقال: الله خالق كل شيء ولا يصح ان يقال: إنه خالق القاذورات وخالق القردة والخنازير) مع قوله: (وهو خلاف الإجماع) أبطل اللازم بكونه خلاف الإجماع لا بقوله تعالى: ﴿ وما من داية في الأرض إلا على الله رزقها﴾ [هود:6]، كما ذكر في تفسير القاضي وغيره، لأن المعتزلة أجابوا عنه بأنه تعالى قد ساق إليه كثيرا من المباح إلا أنه أعرض عنه بسوء اختياره وهذا وإن سهل دفعه بان يفرض أن الله تعالى لم يسق إليه شيئا من المباح، لكن النقض بمن مات ولم يأكل حلالا ولا حراما قوي، والجواب بأن معنى الآية والله أعلم، وما من دابة يتصف بالسرزوقية إلا على الله رزقها وعلى تقدير تسليم كون هذا المعنى مشترك الدفع فإن من أكل الحرام طول عمره لم يتصف بالمرزوقية عند الخصم المخصص للرزق بالحلال قوله: (الخامس في الأسعار إلخ) الظاهر ان هذا بحث لغوى لا كلامي إذ لا نزاع في أن تقليل الأجناس وتكثير الرغيات من الله تعالى، ولا في أن تعيين المبيع والثمن من العبد وإنما النزاع في إطلاق السعر لكن لما ورد في الحديث تعرضوا له.
شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح المواقفج ٨ · ص ١٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي