============================================================ المرصد الأول المقصد الثاني : في أن ذاته تعالى مخالفة لسائر الذوات19 فيرجع التمييز بالحقيقة إلى القيد وتندفع المنافاة بين الكلامين (لنا) في إثبات المذهب الحق أنة تعالى (لو شاركه غيره في الذات) والحقيقة (لخالفه بالتعين ضرورة الإثنينية)، فإن المتشار كين في تمام الماهية لا بد أن يتخالفا بتعين وتشخص حى تمتاز به هويتهما ويتعددا، (و) لا شك أن (ما به الاشراك غير ما به الامتياز فيلزم التركيب) في هوية كل منهما، (وهو ينافي الوجوب الذاتي كما تقدم احتجوا على كون الذات مشتركة) بين الواجب وغيره (بما مر في) اشتراك (الوجود من الوجوه وتقريرها هنا أن الذات تنقسم إلى الواجب والممكن ومورد القسمة مشترك بين أقسامه وأيضا فتحن نجزم به)، أي بالذات (مع التردد في الخصوصيات) من الواجب والجواهر والأعراض على قياس ما مرفي الوجود، وأيضا فقولنا العلوم إما ذات وإما صفة حصر عقلي، فلولا أن المفهوم من الذات شيء واحد لم يكن كذلك، (والجواب أن المشترك مفهوم الذات) أعني ما يصح أن يعلم ويخبر عنه أو ما يقوم بنفه (وأنه) أي مفهوم الذات على الوجهين أمر (عارض للذوات المخصوصة) المتخالفة الحقائق على مآل قولهم إلى أن الأشياء متساوية في تمام الماهية مع اختلافها في اللوازم وهو غير معقول، ومآل قولنا إلى عكس ذلك وهو ممكن، (وهذا الغلظ منشأه عدم الفرق بين مفهوم الموضوع الذي يسمى عنوان الموضوع وبين ما صدق عليه) هذا (المفهوم) أعني (الذى يسمى ذات الموضرع) وقد ثيت في غير هذا الفن أن العنوان قد يكون عين حقيقة الذات، وقد يكون جزءها وقد يكون عارضا لها، فمن أين يثبت التماثل والاتحاد في الحقيقة بمجرد اشتراك العنوان قوله: (فيلزم التركيب في هوية كل منهما) فإن قلت الشخص عين الماهية في الخارج كما سبق تحقيفه فلا يلزم التركيب فيه. قلت: لو سلم فالتركيب في العقل ايضا ممتنع في الواجب تعالى كما سلف بقي أن يقال تعين الواجب تعالى زائد على حقيقة عند المتكلمين لكنه أمر عدمي ليس بداخل في هويته تعالى، والمتشخص معروضه فلا يلزم التركيب فالأولى في الاستدلال أن يقال ذلك التعين ليس مقتضى ذانه ولا لازم ذاته تعالى والمتشخص معروضه فلا يلزم التركيب فالأولى في الاستدلال أن يقال ذلك التعين ليس مقتضى ذاته ولا لازم ذاته تعالى وإلا لم يوجد شخص آخر من تلك الحقيقة، مع أن المفروض اشتراك الذوات في تلك الحقيقة فتعين استناده إلى امر منفصل فيلزم الاحتياج وممكن أن يقال في بيان لروم التركيب ذلك التعين لما لم يجز أن يكون ذاته تعالى ولا لازم ذاته لما ذكرنا، ولا عارضا لامر منفصل للزوم الاحتياج تعين عروضه لأمر مختص، وذلك الأمرإما ذاتي أو مستند إليه لئلا يلزم التسلسل وعلى التقديرين يلزم التركيب فتدير.
شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ١٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح المواقفج ٨ · ص ١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي