============================================================ المرصد الخامس - المقصد الأول: في الرؤية والكلام أنا (سلمنا الوجوب) أي وجوب الرؤية (في الشاهد) عند حصول تلك الشرائط (و) لكنا نقول: (لم يجب) أى لماذا يجب وجوب الرؤية (في الغائب) عند حصولها (إذ ماهية الرؤية في الغائب غير ماهية الرؤية في الشاهد فجاز اختلافهما في اللوازم) والشرائط (كما يشترط في الشاهد الشروط الستة دون الغائب) وحينيذ جاز أن تجب رؤية الشاهد عند اجتماعها دون رؤية الغائب. (الثانية() من تلك الشبه (شبهة المقابلة وهي أن شرط الرؤية) كما علم بالضرورة من التجربة (المقابلة أو ما في حكمها نحو المرئي في المرآة، وإنها) أي المقابلة (مستحيلة في حق الله تعالى لتنزهه عن المكان والجهة. والجواب: منع الاشتراط) إما (مطلقا كما مر) من أن الأشاعرة جوزوا رؤية ما لا يكون مقابلا ولا في حكمه بل جوزوا رؤية أعمى الصين بقه أندلس (أو في الغائب) لاختلاف الرؤيتين في الحقيقة، فجاز أن لا يشترط في رؤيته المقابلة المشروطة في رؤية الشاهد وتحقيقه على ما في اللباب أن المراد من الرؤية انكشاف نسبته إلى ذاته المخصوصة كنسبة الانكشاف المسمى بالإبصار إلى سائر المبصرات والانكشاف على وفق المكشوف في الاختصاص بجهة وحيز وفي عدمه. (الثالثة:) منها (شبهة الانطباع وهي أن الرؤية انطباع صورة المرئي في الحاسة وهو على الله تعالى محال) إذ لا يتصور له صورة تنطبع في حاسة، والجواب مثل ما مر) وهو أن نمنع كون الرؤية بالانطباع إما مطلقا أو في الغائب لاختلاف الرؤيتين (وأما) الشبه (السمعية فأربع) لا ست كما وقع في بعض النسخ (الأولى: قوله تعالى: لا تدركه الأبصار (الأنعام: 103]، والإدراك المضاف إلى الإبصار إنما هو الرؤية) فمعنى قولك ادركته ببصري معنى رأيته لا فرق إلا في اللفظ (أو هما) أمران (متلازمان لا يصح نفي أحدهما مع إثبات الآخر) فلا يجوز رؤيته وما أدركته ببصري ولا عكسه (فالاية نفت أن تراه الأبصار ذلك يتناول جميع الأبصار) بواسطة اللام الجنسبة في مقام المبالغة (في جميع الأوقات) لأن قولك: فلان تدركه الأبصار لا يفيد عموم الأوقات فلا بد أن يفيده ما يقابله فلا يراه شيء من الأبصار لا في الدنيا ولا في الآخرة لما ذكرنا (ولأنه تعالى تمدح بكونه لا يرى) فإنه ذكره في اثناء المدائح قوله: (غير ماهية الرؤية في الشاهد) الأولى أن يسلم الاتحاد في الماهية ويجوز اختلاف الشروط بحسب الهويات، إذ على القول بتغاير ماهيتي الرؤيتين يتاتي للمعتزلة ان يقولوا: نزاعنا إنما هو في هذا النوع من الإدراك لا في الرؤية المخالفة لها بالحقية المسه1ة عند كم بالانكشاف التام وعندنا بالعلم الضروري قوله: (كما وقع في بعض النسخ) لعل منشا الغلط توهم أن الشبهة الثانية المقرونة بثلاث آيات ثلاث شبه وليس كذلك كما دل عليه قوله: الثالثة الرابعة.
شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح المواقفج ٨ · ص ١٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي