تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الرابع - المقصد السابع: في أنه تعالى متكلم (يا رب القرآن العظيم ويا رب طه ويس) فالقرآن مربوب كلا وبعضا والمربوب محدث) اتفاقا (التاسع: أنه تعالى أخبر بلفظ الماضي تحو إنا أنزلناه، إنا أرسلنا) ولا شك أنه لا نزال ولا إرسال في الأزل، فلو كان كلامه قديما لكان كذبا لأنه إخبار بالوقوع في الماضي ولا يتصور ما هو ماض بالقياس إلى الأزل. (العاشر: النسخ) حق بإجماع الأمة ووقع في القرآن وهو (رفع) أو انتهاء (و) لا شيء منهما يتصور في القديم لأن (ما ثبت قدمه امتنع عدمه) والإمام الرازي جعل هذين الوجهين في الأربعين من الأدلة المعقولة، والحق ما اختاره المصنف، (والجواب:) عن الوجره العشرة (أنها تدل على حدوت اللفظ) كما لا يخفى على المتامل (وهو غير المتنازع فيه كما) تحققته قوله: (ولا إرسال في الأزل) فضلا عن الإرسال فيما قبل الأزل ويمكن أن يصار أيضا إلى الحذف، أي لا إرسال فيما قبل الأزل فحيتثذ يتلاءم مع سابق الكلام ولاحقه فتدبر.

قوله: (ولا شيء منهما يتصور في القديم) للحنابلة أن يقولوا: معنى نسخ القرآن رفع حكمه لا ذاته فلا يلزم حدوث ذاته قوله: (والحق ما اختاره الصتف) لأن جميع مقدماته القريبة ليست عقلية.

قوله: (والجواب أنها تدل على حدوث اللفظ) فيه بحث لأن النسخ كما يكون في اللفظ يكون في المعنى فيكون الاستدلال بالنسخ على حدوث الكلام على تقدير تمامه شاملا للفظ والمنى قوله: (تنبيه: كلامه واحد إلخ) فيه بحث لأن الكلام إذا كان أمرا واحدا وكان اختلاف العبارات عنها بسبب التعلقات الخارجية فلم لا يجوز أن يكون العلم والقدرة وسائر الصبفات راجعة إلى معنى واحد فيكون اختلاف التعبيرات عنها بسبب التعلقات لا بسبب اختلافه في ذاته، وذلك بأن يسمى إرادة عند تعلقه بالتخصيص وقدرة عند تعلقه بالإيجاد وهكذا سائر الصفات وإن جاز ذلك فلم لا يجوز أن يعود ذلك كله إلى نفس الذات من غير احتياج الصفات اجاب الأصحاب بأن القدرة معنى من شانه ياتى الإيجاد به، والإرادة معنى من شأنه تخصيص الحادث بحالة دون حالة، وعند اختلاف التأثيرات لا بد من الاختلاف في نفس المؤثر وهذا بخلاف الكلام فإن تعلقاته لا توجب أثرا فضلا، عن كونه مختلفا وفيه نظر إذ امتناع صدور الآثار المختلفة من المؤثر الواحد أصل الفلاسفة لا المتكلمين ولو سلم فهو موجب للاختلاف في نفس القدرة لأن القدرة مؤثرة في الوجود، والوجود عند الشيخ الأشعري ومتابعيه في ذلك نفس الذات كما مر، ولما كانت الذوات مختلفة لزم أن يكون تاثير القدرة في آثار مختلفة فيلزم أن تكون مختلفة وليس كذلك، وأيضا ما ذكره وإن تمشى لهم في القدرة والإرادة لم يتمش في باقي الصفات كالعلم والحياة والسمع والبصر لعدم كونها مؤثرة في آثر ما قال الآمدي في أبكار الأفكار والحق أن ما أورد من الإشكال على القول باتحاد الكلام وعود الاختلاف إلى التعلقات،

شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٨ · ص ١١٢