تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - الفصل الثاني: القسم الأول: المقصد الثاني : في اتجاهات الجسم9 (لجواز خلق الله تعالى جسما في مكانه) على تقدير انتقاصه، فلا يلزم خلاء (ومنها أن فيه) اي في المحدد وكذا في سائر الأفلاك (مبدأ ميل مستدي) اعلم أن أصحاب الأرصاد لما رأوا حركة الكواكب، واعتقدوا أن تلك الحركة لا يجوز أن تكون للكواكب أنفسها حكموا بأن الأفلاك متحركة على الاستدارة، وأن فيها مبدأ ميل مستدير قطعا، كما مرت إليه الإشارة، وكان ذلك طريقا آنيا، وأما الطبيعيون، فإنهم ذكروا طريقا لميا، فقالوا: في الفلك مبدأ ميل مستدير (لأن أجزاءه) المفروضة فيه (متساوية) في تمام الماهية (للبساطة) الموجبة لذلك التساوي (فلا يكون) اختصاص البعض (من تلك الأجزاء بحيزه) المعين (دون الآخر) أي دون الحيز الآخر الذي فيه البعض الآخر (أولى من عكمه) وكذا الكلام في وضعه المخصوص مقيسا إلى الوضع الآخر الذي عليه البعض الآخر والحاصل أن نسبة كل جزء إلى جميع أحياز الأجزاء، وأوضاعها على السواء، وحينئذ (فإما أن لا يحصل كل جزع) أي شيء من الأجزاء (في حيز ما من تلك الأحياز) ولا على وضع ما من تلك الأوضاع (وأنه محال أو يحصل الكل في الكل) أي كل جزء من الأجزاء في كل واحد من الأحياز، وعلى كل واحد من الأوضاع (إما معا وإنه محال) لاستحالة أن يكون جزء واحد في حالة راحدة في أحياز متعددة، وعلى أوضاع متقابلة. (رإما بدلا، وذلك) أي الحصول على سبيل البدل، وهو أن يتتقل جزء إلى مكان جزء آخر ووضعه (يقتضي كونه) أي كون الفلك (متحركا بالاستدارة) ويستلزم أن يكون فيه مبدأ ميل مستدير، وريما قالوا: قوله: (أولى من عكسه) إن أراد عدم الأولوية نظرا إلى الماهية النوعية للأجزاء فمسلم عدم- وإن أراد عدم الأولوية مطلقا فممنوع لجواز أن يكون الأولوية ناشئة من خصوصية كل واحد من أجزاء الجرم بالقياس إلى كل واحد من أجزاء الحيز.

قرله: (في وضعه إلخ) وهو الهيثة التي تعرض بحسب نسبة أجزائه إلى ما هو داخل فيه وهو محاذاتها له كذا في شرح الإشارات.

قوله: (وربما قالوا إلخ) تفصيله ما في الإشارات من أن احوال الجسم لا تخلو، إما أن بجب بحب طبعه أو لا بجب، بل يمكن والواجب طبعه لا يمكن آن يتبدل او يزول وغير الواجبية إنما يحصل للجسم بحسب علل فاعلية تقتضيه، وتلك الأ حوال قابلة للتبدل، فالزائل بالنظر إلى طباع الجسم، وليس لقابله بهما بالنظر إلى عللها ما دامت مانعة عن التبدل والروال، وإذا كانت الحال في الموضع والوضع هذه أمكن انتقال الجسم عنها باعتبار طبعه فأمكن أن يزيل قرله: (وإلا امتنعت حركة الصستديرة) إذ لو لم يمتنع حركه المتديرة يلزم من فرض وقوعه أن تكون الحركة مع الفائق كهي لا معه، وقد مر دليل بطلانه وقد مر أيضا ضعف هذا الدليل

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٩٥