تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 96 المرصد الأول - الفصل الثاني: القسم الأول: المقصد الثاني: في اتجاهات الجسم اختصاص كل جزء من الفلك بوضع وحيز معينين، إما أن يكون واجبا أو جائزا، لا سبيل إلى الأول، لأن الأمور المتساوية في الماهية يستحيل أن يجب لبعضها ما لا يجب لبعض آخر منها فتعين الثاني، وهو يقتضي صحة انتقال كل واحد من تلك الأجزاء إلى وضع الآخر وحيزه، وذلك بالحركة المستديرة، فهي على الفلك جائزة ففيه مبدأ ميل مستدير، وإلا امتنعت حركة المستديرة، وكل ما فيه مبدأ ميل مستدير فهر متحرك على الاستدارة لوجوب وجود الأثر عند وجود المؤثر (والإشكال عليه) أي على الرجه الأول المذكور في الكتاب (فإنه بناء على البساطة ولم تثبت) البساطة بما ذكرتموه (لغير المحدد من الأفلاك) فيقصر دليلكم هنا عن مدعاكم (وإن سلم) قاسر عن ذلك الموضع والوضع فكان في ذلك الجم مبدأ ميل بالطبع للحجة المذكورة. اه قوله: للحجة المذكورة إشارة إلى ما ذكره سابقا من أن مافيه ميل طبيعي لا يقبل ميلا قسريا، وإلا لزم مساواة حركة عدم المعاوق مع حركة ذي المعاوق.

قوله: (لأن الأمور المتساوية إلخ) قيه ما مر من أن الاستدلال الأول من الاستحالة بالنظر إلى ماهيتها النوعية مسلمة الاستحالة مطلقا ممنوع لجواز أن يجب لبعضها ما لا يجب لآخر باعتبار خصوصية ذلك البعض توله: (فقيه مبدأ ميل مستدير) أي بالفعل.

قوله: (وإلا امتنعت إلخ) اي إن لم يكن فيه مبدأ ميل مستدير بالفعل امتنع عليه الحركة نظرا إلى ذاته، وقد ثبت آنها ممكنة عليه، وذلك لأن ما لا ميل طبيعيا فيه لا يقبل حركة من خارج أصلا. قال في الشفاء بعد بيان ما لا ميل له، لا يقبل الحركة من خارج أن كل جسم يطرأ عليه ما لم تكن مبداها فيه بالطبع بل يصدر عنه بسبب خارج آو نفس مواصلة يتحره بحسب الفصل، ويحدث ميل في الجسم وليس أن يتحرك الجسم عن ذلك، إلا وقيه ميل متقدم، وعلى ما بينا اندفع الاعتراض الأتي في كلام الشارح رحمه الله تعالى من أن صحة الحركة عليه تد عي صحة وجود الميل لا وجوده.

قوله: (وكل ما فيه مبدأ ميل مستدير) أي مع عدم المانع عما لا يقتضيه لا عن ذاته، فإن الفلك لكونه بيطا لا يمكن أن يكون في طبعه مبدأ الميل المستدير وما يعوقه ولا عن غيرد، لأن المانع عن الحركة المتديرة هو الميل المستقيم، لأن الحركات البيطة منحصرة في ثلاث حركات من المركز وحركة عليه، وليس الأقلاك ما فيه ميل مستقيم وبما حررناه اندفع الإشكال الثاني الدي أورده الشارح من أن وجود الأثر قد يتخلف عن المؤثر لوجود المانع: قوله: (وإن سلم إلخ) هذا ليس بوارد عند التأمل في الاستدلال، لأن خلاصته إنه قابل للحركة المستديرة، وكل ما هو قابل ففيد مبدأ الميل المستدير، وكل ما قيه مبدأ الميل المستدير فهو متحرك بالاستدارة، واللازم منه أن يكون متحركا بالاستدارة مطلقا، وأما خصوصية جهة الحركة والقطيين والسرعة والبطء، فهو سبب الحركة بخصوصيته له مع ذلك، وإذ لم تكن

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٩٦