تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - الفصل الثاني: القسم الأول : المقصد الثاني: في اتجاهات الجم 93 المتقيمة على الفلك، وإن تعدد حيزهما الطبيعي لزم أيضا صحة الحركة المستقيمة عليه، وذلك لأن المادة إنما تلبس الصورة الكائنة حيث تخلع الصورة الفاسدة، قإن كانت الفاسدة في مكانها جاز أن تتحرك الكائنة إلى مكان آخر طبيعي لقا، وإن كانت الفاسدة في مكان الكائنة، جاز تحركها حين كانت باقية إلى مكان نفسها، وإن كانت في مكان ثالث جازت الحركة المستقيمة على كل منهما. (والجواب:) بعد تسليم ما مر من امتناع الحركة المستقيمة (أن الصورتين) أعني الكائنة والفاسدة (قد تقتضيان حيزا واحدا) وليس يلزم من ذلك صحة التداخل أو الحركة المستقيمة، كما ذكرته (إذ قولك: لأنهما لا يحصلان فيه إلى آخره فرع اجتماع الصورتين) في المادة الفلكية حتى يتحصل هناك جسمان يقتضيان مكانا واحدا، فيقال حينئذ: هما معا في ذلك المكان، فيلزم التداخل أو ليس شيء منهما أو أحدهما فيه فيلزم صحة الحركة (وإنه) أي اجتماع الصورتين في المادة وتحصل سمين منهما معا (محال بل تعدم واحدة) من الصورتين (عند ما توجد الأخرى) منهما، فلا يكون هناك إلا جسم واحد حاصل في ذلك المكان الطبيعي في المادة قبل الفاد، كانت فيه مع الفاسدة ومعه وبعده مع الكاثنة فلا يلزم شيء من المحذورين (ومما يحققه) أي يحقق ما ذكرناه من جواز اقتضاء الصورتين حيزا واحدا (أن الصورتين مع اختلافهما) في الماهية النوعية (لا يمتنع اشتراكهما في لازم واحد وهو اقتضاء ذلك الحيز) فإن الحقائق المختلفة يجوز اشتراكها في اللوازم، وإن فرض أن الصورتين متفقتان في الماهية كان ذلك الجواز أظهر (ومنها أن لا يتحرك في الكم) أي لا يزداد مقدار المحدد أو غيره من الأفلاك، لا بالنمو ولا بالتخلخل ولا قوله: (والجواب إلخ) في الشفاء أنه لا يجوز أن يكون لجسم واحد مكانان طبيعيان إلا على جهة أن في جملة مكان الكل أحيازا بالقوة؛ إن وقع فيه بسبب مخصض كان طبيميا له كالمدة فإن أقرب حيز من الأرض يليها هو طبيعي لها. والأبعد حصوله فيه لكان يصير أيضا أقرب، وكان طبيعيا لها وأما مكانان متبايان، فليس يمكن ذلك فإنه مقتضى الواحد بالشخص من حيث هو واحد بالشخص اه فعلم من ذلك آنه لا يجوز آن يكون بجسمين مشخضين مكان قوله: (وإن فرض أن الصورتين متفقتان في الماهية إلخ) لا يخفى عليك أنه إذا كانت الصورتان متفقتين في الماهية لم يتصور هناك كون، وفساد لما مر أنهما لا يكونان إلا بتبدل الصورة التوعية المتخالفة فى الماهية فلعله أراد بها مجرد تبدل الصورة نوعية كانت أو شخصية أو أراد بالماهية هاهنا ما يتناول الماهية المشتركة، أعني الجنس، لكن حينيذ لم يكن وجه قوله: كان ذلك بالجواز اظهر ظاهرا كما لا يخفى

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٩٣