تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 92 المرصد الأول - الفصل الثاني: التسم الأول: المقصد الثاني: في اتجاهات الجسم الأفلاك على تقدير كونها حارة على الشمس في التسخين (ضعيف لأنها لا تسخن بل أشعتها) هي المسخنة إذا انعكست من سطوح الأجسام الكثيفة، ولذلك إذا انعكست) أشعتها من أمور صقيلة جدا (أحرقت) الأشياء المنعكس إليها (كما في المرايا المحرقة) وليس للأفلاك الحارة بالفرض أشعة تقتضي تسخينا، واعتراضا خامسا: أعني قوله: (وما ذكره منقوض بكرة النار لشبوتها عندهم) وإحاطتها بسائر العناصر، فلو صح الدليل المعتمد لزم أن لا تكون كرة النار حارة. وقد بقال: الطبقة الزمهريرية تقاومها، ولا يتصور مقلومتها للأفلاك المتسخنة جدا، إذ لا قدر لها بالقياس إليها كما لا يخفى (ومنها أنه لا رطب ولا يابس، لأن الرطوبة سهولة قبول التشكل) بالأشكال الغريبة (وتركه) بل هي كيفية مقتضية لهذه السهولة (واليبوسة عسرة) اي كيفية مقتضية لعسر القبول والترك (ولا يتصور ذلك) القبول والترك سواء كان بعسر أو يسر (إلا بالحركة المستقيمة) في أجزاء القابل، فوجود الرطوبة أو اليبوسة في جسم يوجب صحة الحركة المستقيمة عليه وقد عرفت امتناعها على المحدد وسائر الأفلاك، وإنما لم يجب عنه لأن فساده معلوم مما مر. (ومنها أنه لا يقبل الكون والفساد) يعني أن مادة المحدد وغيره من الأفلاك لا يصح عليها أن تخلع صورة نوعية وتلبس أخرى، بل يجب أن تكون دائما متصورة بالصورة النوعية التي هي فيها وذلك (لأن كل جسم له حيز طبيعي) كما مر (فللصورتين) الكائنة والفاسدة لكل منهما إذا حلت في المادة وصارت جسما مخصوصا حيز ظبيعي، (فإن اتحد حيزهما) الطبيعي (كان لجسمين حيز واحد طبيعي وإنه محال لأنيما) أي الجسمين اللذين أحد تحيزهما الطبيعي (لا يحصلان) معا (فيه لامتناع التداخل) بين الأجسام، وإذا امتنع حصولها فيه معا (فلا بد من خروج) ذينك (الجسمين أو أحدهما عنه) أي عن ذلك المكان الواحد الطبيعي (ومو) أي الخروج عنه بالحركة المستقيمة، إن كان بعد الحصول فيه، وإن كان قبل الحصول، فإذا خلي الجسم وطبيعته تحرك بالاستقامة إلى حيزه الطبيعي، فيلزم على التقديرين صحة الحركة قوله: (وليس إلخ) سواء كانت مخالفة للأولى في التنوع أو موافقة كما يدل عليه آخر كلام الشارح من قوله : وإن فرض لصورتين متفقتين إلخ.

قرله: (أي الخروج عنه بالحركة المتقيمة) الباء الجارة في قوله: بالحركة ليست للسببية، كما يوهمه ظاهر العبارة وإلا لم تتناول الخروج قبل الحصول في ذلك المكان الطبيعي، بل هي هاهنا للملايسة يعني أن الخروج عن ذلك المكان ملتبس بالحركة المستقيمة سواء كان الخروج بعد الحصول في ذلك المكان أو قبله فتامل

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٩٢