============================================================ المرصد الأول - الفصل الثاني: القسم الأول : المقصد الثاني: في اتجاهات الجسم91 الميل الهابط مع الميل الصاعد، ومبدؤه كما مر (ومنها أن) أي المحدد، وكذا غيره من الأفلاك (لا حار ولا بارد، قال ابن سينا:) وذلك (لتلازم الثقل مع البرودة) فإن المادة إذا اشتد بردها ثقلت، وإذا ثقلت بردت (و) تلازم (الخفة مع الحرارة) فإن المادة إذا أمعن فيها التسخين خفت، وإذا خفت سختت، فحيث لا ثقل ولا خفة، فلا برودة ولا حرارة، وقد وقع في بعض النسخ لفظ اليبوسة بدل الحرارة، وهو سهو من القلم (ولمانع أن يمنع التلازم) بين الثقل والبرودة وبين الخفة والحرارة (مطلقا بل) ذلك التلازم (في العناصر) فقط دون الأفلاك فجاز أن يكون فيها حرارة أو برودة بلا خفة وثقل (فإن قال:) ابن سينا (الحرارة علة الخفة) كما أن البرودة علة الشقل (فيمتنع التخلف) فلو وجدنا في الأفلاك لترتب المعلولان عليهما (قلنا: قد يتخلف الأثر) عن العلة الفاعلية (لعدم القابل، كالحركة فإنها توجب الحرارة) في العناصر القابلة لها (والأفلاك متحركة وغير حارة، لأن مادتها غير قابلة) للحرارة عندكم، فيجوز ان تتخلف الخفة والتقل عن الحرارة والبرودة، لأن مادة الفلك لا تقبلهما، وإن كانتا مقتضيتين لهما. (وقال الإمام الرازي) في المباحث المشرقية: المعتمد في أن الفلك ليس بحار ولا بارد ان يقال: (لو كانت هي) أي الأفلاك (حارة لكانت في غاية الحرارة لوجود الفاعل) الذي هو طبيعة الفلك (والقابل) الذي هو مادته (من غير عائق) هناك لكونها بسيطة (والتالي باطل، وإلا كان الأقرب) من الفلك (أسخن كرؤوس الجبال الشامخة ولاستحالة) أي التالي باطل لما ذكر ولاستحالة (أن تسخن الشمس وحدها) حال طلوعها (دون السماوات) التي هي في غاية الحرارة (مع أنها) اعني السماوات (أضعاف أضعافها) إذ هي فيها كقطرة في بحر لجي. (قلنا:) في الجواب عن هذا المعتمد (مراتب السخونة مختلفة بالتوع، فربما لا تقبل مادة الفلك إلا مرتية) ما (ضعيفة) من الحرارة، فلا تؤثر حرارته في عالمنا هذا (ثم) إن سلمنا قوة (حرارتها) قلنا: (اثر التسخين) منها (قد لا يصل إلينا) لأن الطبقة الزمقريرية مانعة له (وهو) أي الدليل المذ كور (منقوض بتسخين الشمس) فإنها حارة يصل أثر تسخينها إلى العناصر، كما اعترف المستدل به مع أن الأقرب منها ليس أسخن، ثم اعترض المصنف على المعتمد اعتراضا رابعا، وهو قوله: (والقياس عليها) أي قياس قوله: (ولمانع أن يمنع إلخ) هذا مدفوع لأن المذعى تفى هذه الحرارة والبرودة الموجودتين في العناصر، وأما الحرارة والبرودة المخالفتين بالحقيقة والآثار لهاتين، فلا يتعلق غرضنا بنفسهما وإتباتهما، إذ المقصود بيان مخالفة الأفلاك للعناصر بالكينيات والأثار: قوله: (أي التالي إلخ) يعني أن قوله: ولا استحالة عطف على قوله: وإلا لكانت بحسب الى
شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح المواقفج ٧ · ص ٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي