============================================================ المرصد الأول الفصل الثاني: القسم الأول: المقصد الثاني: في اتجاهات الجسم 89 الطرفين في الماهية فإذا لاقى أحدهما شيئا جاز أن يلاقيه الآخر، وذلك إنما يتصور بالانحلال. (وأما بطلان اللازم فلأن ذلك) أي الانحلال (لا يكون إلا بالحركة المستقيمة) وتباعد بعض الأجزاء عن بعض. وقد يقال: جاز أن تكون الملاقاة بالحركة المستديرة، فلا يلزم الانحلال المستلزم للحركة المستقيمة (وهي) أعني الحركة المستقيمة (لا تكون إلا من جهة إلى جهة) أخرى (فتكون الجهة متحددة قبله) أيي قبل المحدد حتى يمكن حركة أجزائه إليها (لا) متحددة (به هذا خلف ومنها) أي ومن أحكام المحدد (أنه شفاف) لا لون له (وكذلك سائر الأفلاك) شفافة غير ملونة، وذلك (لأنها لا تحجب الأبصار عن رؤية ما وراءها) من الكواكب، وكل ملون فإنه يحجب عن ذلك. قال الإمام الرازي: لا نسلم أن كل ملون حاجب فإن الماء والزجاج ملونان لأنهما مرئيان ومع ذلك لا يحجبان، فلأن قيل قيهما حجب عن الأبصار الكامل قلنا: وكيف عرفتم أنكم أدركتم هذه الكواكب إدراكا تاما (واعلم أن هذا) الذى ذكروه (لا يتمشى في المحدد، إذ ليس له وراء) حتى يرى ولا في فلك الثوابت أيضا، إذ ليس فوقه كوكب مرئي (إلا أن يقال: لو كان) المحدد أو فلك الثوابت (ملونا لوجب رؤيته، فنقول:) جاز أن يكون لونه ضعيفا كلون الزجاج، فلا يرى من بعيد ولثن سلمنا وجوب رؤية لونه، قلتا: (ولم لا يجوز أن تكون هذه قوله: (وقد يقال إلخ) فيه ان هذا إنما يتصور، إذا كان ذلك الجسم والأ جزاء كلها كروية الشكل وتركيب الجسم منها بوقرع الفرج بينها، أما إذا كانت مضلعة الحركة كل واحد منهما، وإن كانت على نفسه يفتضي تبدل أمكنتها صغرا وكبرا ولا بالحركة المستقيمة إلى ذلك : قوله: (إلا من جهة) اي من جهة حفيقية إلى جهة حقيقية، لأن المكانين المتباينين في الوضع، إما طبيعيان أو قسريان او احدهما قسرى والآخر طبيعي، وعلى التقديرين لا بد من وقرعها في الجهة الحقيقية، كما لا يخفى بلاقيه راجع إلى البسيط المذكور والضمير المنصوب البارز في قوله: يلاقيه راجع إلى ما، وفي هذا المقام منع وهو أن يقال: الإمكان المذكور، وإن كان مسلما بالنسية إلى البائط لكنه ممنوع بالنسبة إلى المجموع المركب من تلك البسائط، فإنه لم لا يجوز أن يكون طبيعة الكل مانعة عن حركة البسائط بوجه ما أصلا: قوله: (وقد يقال: جاز أن يكون إلخ) فيه بحث قإنه لا شك أن بعض الأجزاء البسيطة حينيذ كان قريبا من السطح الأعلى لذلك الفلك المركب، وان البعض الآخر من تلك الأجزاء كان قرييا من السطح الأسفل، لذلك الفلك أيضا، وظاهر أن ما بين السطحين المذ كورين بون بعيد وانه لا يتصور الملاقاة بين هذا البسيط الأقرب من السطح الأسفل وبين ذلك البسيط الأقرب من السطح الأعلى إلا بالحركة المستقيمة كما لا يخفى.
شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح المواقفج ٧ · ص ٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي