تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 48 المرصد الأول الفصل الثاني: القسم الأول: المقعد الثاني: في اتجاهات الجسم فساد ما قيل: من أن فلك القمر يحدد جهات الأجسام القابلة للحركة المستقيمة (أو لا يحيط) بعضها ببعض (بل يكون كل منهما) خارجا واقعا (في جهة من الآخر فتكون الجهة متحدة قبلهما) حتى يمكن وقوعهما فيها (لا) متحددة (بهما والمفروض خلافه) وأيضا فلا يتحدد بشيء منهما إلا جهة القرب دون البعد كما مر: فإن البعد عن الجسم إذا كان خارجا عنه، فالبعد عنه إلى أين (فقد ثبت) بما قررناه (وجود كرة بها تتحدد الجهات) الحقيقية (محيطة بالكل) أي بجميع الأ جسام ليكون سطحه الأعلى منتهى الإشارات، وجهة الفوق ومركزه الذي يتساوى بعده عنه، وتنتهي به الإشارة النازلة عنه جهة التحت (وهو المطلوب، ثم له) أي للمحدد (أحكام: منها أنه بسيط) لا مركب من بسائط متعددة (وإلا جاز انحلاله، واللازم باطل) فالملزوم مثله (أما الملزومية فلأن) المحدد إذا كان مركبا من بسائط متعددة كان كل واحد من أجزائه ملاقيا بأحد جانبيه شيئا غير ما يلاقيه بجانبه الآخر، ولا شك أن (البسيط يمكنه أن يلاقي بأحد طرفيه ما بلاقيه بالآخر لتساويهما) أي تساوى قوله: (فتكون إلخ) لأنه لا بد لكل منهما من حيز طبيعي يطلبه ويهرب عن حيز الآخر، فيكون الحيزان في جهتين حقيقتين لا يتبدلان بالاعتبار.

قوله: (وإلا جاز إلخ) يمكن أن يعارض بأنه لو كان بسيطا لجاز عليه الأنحلال واللازم باطل بيان الملازمة، لأنه لو كان بسيطا يساوى محدبه ومقعره في الماهية، ويجوز أن يكون ما يماس محدبه ما يماس مقعره وما ذلك إلا بالانحلال والحمل أن الجسم مطلقة مقتضى كل مكان، وبعد فرض الأجزاء الكل من الجسم والحيز يحصل لكل واحد من أجزاء الجسم والحيز صرصية، فيجوز آن يقتضى خصوصية كل جزء من الجسم خصوصة كل جزء من الحيز: قرله: (باحد جانبيه إلخ) أي يأحد مما جربه، لأن التساوى في المائة للأجزاء لا للأطراف.

قوله: (فلا يتحده بشيء منهما إلا جهة القرب) وهاهنا سؤال مشهور وهو أنا سلمنا أنه لا يتحدد بشيء منهما إلا جهة القرب، لكن لم لا يجوز أن يكون جهة القرب من أحدهما مخالفا بالنوع بجهة القرب في الآخر فيكون أحدهما مطلوبا بالطبع والآخر مهروبا عنه بالطيع أو بالعكس؟

واما قوله: فالبعد إلى أين قلنا: إنما يسأل عن البعد إذا كان جهة البعد مطلوبا للأجسام بالطبع عنه، كذلك وكلاهما ممنوعان هاهنا فلا عبرة بوجوده ولا بعدمه، وإنما ذكره آنفا في قوله: فيكون الجهة متحددة قبلهما فهو أيضا ممنرع، فإنكم لما جوزتم أن يتحدد جهة الفوق بمحيط كرة واحدة، ويتحدد جهة السفل بمركزها ولا يلزم هناك أن يكون الجهة قبلها، لزمكم جواز أن دد جهة الفوق بمحيط أحد الجمين وجهة التحت بمحيط الجسم الاخر ولا يلزم هناك أيضا أن يكون الجهة قبلهما، ولا يلزم ذلك أن لو كان في ذاتهما مبدأ ميل مستقيم وهو ممتوع: قوله: (أن البسيط يمكنه أن يلاقي يأحد طرفيه ما يلاقيه) كلمة ما مع صلتها مفعول لقوله: أن يلاقي والضمير المستتر في قوله : يلاقي أو البارز في قوله: طرفيه أو المستتر في قوله :

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٨٨