تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - الفصل الثاني: القسم الأول : المقصد الثاني : في اتجاهات الجسم 85 (الحصول فيه) أي حصول الجسم في المفارق والوصول إلى القرب منه. (و) لا شك أيضا في (أنها) أي الجهة (لا تنقسم) في مأخذ الإشارة وامتداد الحركة (وإلا) أي وإن انقسمت في ذلك المأخذ والامتداد (فالجهة أحد جزأيها) لا هي بتمامها (فإنا إذا فرضنا الإشارة أو الحركة اتفقت) أي وصلت (إلى جزئها الأقرب فإن انتهت) هناك الإشارة أو الحركة إلى تلك الجهة (فهو) أي ذلك الجزء الأقرب وحده هو (الجهة دون ما وراءه) أي لا مدخل له في تلك الجهة. (وإلا) أي وإن لم تنته هناك الإشارة أو الحركة إلى تلك الجهة (فالجهة ما وراءه دونه) فإن قيل: ليس يلزم من عدم الانتهاء عند الجزء الأقرب أن لا يكون هو جزءا من الجهة لجواز أن تكون تلك الإشارة أو الحركة الباقية في الجهة لا إليها. أجيب: بأن هذا ينافي ماهية الجهة لأنها ما إليها الإشارة والحركة، فلو كانتا في الجهة كانت الجهة مسافة لا جهة، وأنه محال وإذا ثبت أن الجهة مرجودة في الخارج، وأنها ذات وضع وغير منقسمة في امتداد الإشارة واستقامة الحركة (فهى) أي الجهة (نهايات وحدود) أي أطراف، هي أعراض قائمة بالأجسام، لأنها إن لم تنقسم أصلا كانت نقطا، وإن انقسمت في امتداد واحد كانت خطوطا.، أو في امتدادين كانت سطوحا (وإلا) أي وإن لم تكن نهايات وأطرافا، بل كانت أجساما (لكانت) الجهة أمرا (متحيزا بالاستقلال فكان منقسما) في الامتدادات كلها لما مر من امتناع الجزء الذي لا يتجزأ، وما في حكمه قوله: (فإن قيل إلخ) يعني أن القسمة غير حاصرة لأنه يجرز أن يكون الحركة إلخ قوله: (أجيب إلخ) إيطال للقسم الثالث لكن بعد إبطاله يثبت عدم انقسام الجهة من غير حاجة إلى الترديد السابق فكان جوابا بتغيير الدليل لا بإثبات المقدمة الممنوعة .

قوله: (فهي نهايات وأطراف) فهي بالنسبة إلى الإشارة والحركة جهة وبالنسبة إلى الامتداد طرف ونهاية.

قوله: (بل كانت أجاما) الصواب بل قائمة بذواتها لثلا يلزم استدراك قوله: لكانت متحيزا بالاسيقلال وقوله: لما مر من امتناع الجزء الذي لا يتجزأ وما في حكمه فتدير: قوله: (وأيضا فلو لم تكن) الفاء زائدة والأظهر الأخصر أن يقرر هكذا لو لم تكن الجهة حدودا وأطرافا قائمة بالجسم لكانت اجزاء منه، إذ لا يجوز أن يكون جسما لما مر من امتناع انقسامه في مأخذ الحركة، فأما أن يكون جزها من الخلاء أي البعد المجرد ومن الملا المتشابه، أي الغير المتناهي، إذ جهات المتناهي اطراف ونهاية لأنها منتهى الإشارة ومقصد المتحرك، ولما كان جزء الخلاء خلاء أو جزء الملاء ملا، فإما الخلاء وإما الملأ، ويؤيده اكتفاء المصنف بإيطال كون احد جزئيه أولى من الآخر، ولم يتعرض لإيطال كونها الحدود وزاده الشارح لإتمام الاستدلال بناء على ما حرره.

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٨٥