تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - الفصل الثاني: القسم الأول: المقصد الثاني: في اتجاهات الجسم 83 (المقصد الثاني : في اتجاهات الجسم) (في المحدد) أي في إثبات جسم يحدد الجهات ويعين وضعها، وفي بيان أحكامه (قالوا:) أي الحكماء (الجهة منتهى الإشارة) الحسية (ومقصد المتحرك) الأيني (بالحصول فيه) أي بالقرب منه والحصول عنده، وذلك أن العقلاء يشيرون إشارة حسية إلى الجهات، ويقولون: تحرك كذا في جهة كذا، فقد تعلق الإشارة الحسية بالجهة، وصارت أيضا مقصدا للحركة المستقيمة (فهي موجودة لامتناع أن يكون العدم المحض كذلك) أي متعلق الإشارة الحسية ومقصد المتحرك بالوصول إليه، أو قوله: (في المحدود) من الحد بمعنى التمييز، أي مميزا لجهات: قوله: (ويمين وضعها) أي ما يتعين به قبولها للإشارة. قاندفع ما قيل: من آنه إن أريد بمحدد الجهات فاعلها، فلا نسلم كونه ذا وضع، وإن أريد به قابلها فمحدود العلو والسفل، ليس واحدا ضرورة أن المركز قائم بالأرض: قوله: (منتهى الإشارة) هاتان خاصتان للجهة يستدل بكل واحد منهما على وجود هاتين الجهتين، ففروا بتفسيرين: مبنى الأول على العلو محدب الفلك الأعظم، ومبتى التاني على أنه مقعر فلك القمر على ما وهم: قوله: (المتحرك الأيني) قيد اتفاقي بيان للواقع لا احترازي.

قوله: (أي بالقرب منه والحصول عنده) إذ معنى الحصول الحصول فيه عنده قربا ووصولا إذ لا يمكن الحصول في الجهة.

قوله: (تحرك كذا في جهة كذا) أي تحرك في سمت يتادى إليها كذا في المقاصد.

قوله: (فقد تعلق إلخ) تشر على ترتيب اللف: قول: (فهي موجودة) تتيجة للقياسين المستفادين مما سبق على هيئة الأول أي الجهة منتهى الإشارة، وكل ما هر منتهى الإشارة موجود، والجهة مقصد الحركة وكل ما هو مقصا المتحرك موجود، المراد في الخارج إما في نفسها أو في غيرها، ومعنى وجودها كون الغير في الخارج بحيث تنتزع تلك الجهة منه، فلا يرد أن جهة السفل، أعني المركز ليست بموجودة في الخارج قوله: (العدم المحض) أي ما ليس له وجود في نفسه ولا في شيء نتزع منته بل هو مجرد اعتبار توهم من الوهم: قرله: (أي يالقرب منه) وجه تفسير قوله: بالحصول فيه بقوله: أي يالقرب منه ظاهر إذ لا يتصور الحصول في الجهات بل المتصور هو القرب منها، كما في النقطة المركزية التي هي مركز العالم.

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٨٣