تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - الفصل الثاني: القسم الأول : المقصد الأول : في رصد الأفلاك فقط لا تسعة كما زعموه (و) لنا أن نقول بعد تسليم ما تقدم: (لم لا يجوز أن تكون الثوابت كل واحد منها على فلك) فيتضاعف عدد الأفلاك على ما ذكروه أضعافا مضاعفة (و) قولهم: (بقاء نسبها) أي نسب بعض الثوايت إلى بعض في القرب والبعد والمحاذاة، يدل على أنها مرتكزة في كرة واحدة (لا يصلح للتعويل لجواز اتفاقها) أي اتفاق تلك الأفلاك المتعددة التي عليها الثوابت (في الحركة) سرعة وبطا وجهة، فلا يتغير بتلك الحركات نسبها وأوضاعها (ثم لم لا يجوز أن يكون بعضها) أي بعض الثوابت على افلاك (تحت الأفلاك السيارة) فلا يصح ما ذكروه من الترتيب (وحكاية الكسف) أي كسف السيارات للثوابت على ما ذكروه غير مسلم و(إن سلم ففيما يقع) من الثوابت (في مداراتها) أي محاذيا لمدارات السيارات حتى يتصور كونها كاسفة لها حاجبة لنا عن رؤيتها، فيعلم كون السيارات تحتها (فكيف السبيل إلى الجزم في غيرها) أي في الثوابت القريبة من القطبين، إذ لا يتصور هناك كسف، فلا يعلم أنها تحت السيارات أو فوقها ولا يمكن التمسك في ذلك باختلاف المنظر وعدمه. أما بالقياس إلى العلوية فظاهر، وأما بالقياس إلى غيرها فلأن من الثوابت ما ليست مرصودة لصغرها، فلا يعلم أن لها اختلاف منظر أو لا.

أدرج من يرج، لأن دواثر العرض القائمة المنطقية مرسومة على محدب ممثل زحل والتوهم مندفع بأن متطقة حركة الكل مقاطعة لمنطقة ممثل زحل التي هي منطقة البروج بعينها على نقطتين فإذا جعل مبدأ القسمة أحد المتقاطمين لم يلزم محذور، والمتقاطع يكون محركا بالحركة السريمة ورد الحركة البطيئة: قوله: (وحكاية الكسف إلخ) فإنه إذا كسف القمر الشمس بقدر ما يكون مثل قطر الزهرة أو قطر عطارد لا يظهر كسوفها للابصار مع أن الكاسف في غاية الإظلام، فكيف والكاسف نير، فالثوابت تضمحل انوار السيارات: قوله: (لجواز فرض الثوايت ودوائر البروج على ممثل زحل) اعلم ان ممثل زحل هو مجوع المتمم الحاوي لحامل زحل والمتمم المحوى لهذا الحامل أيضا، وأما حامل زحل فهر الفلك الخارج المركز لتدوير زحل، على ما سيجيء إن شاء الله تعالى، وإنما جاز فرض الكواكب الثابتة على مثل زحل لأنهم وجدوا حركة ممثل رحل مثل حركة فلك الثوابت، بحيث يتخيل ان هذا الممثل يتحرك بحركة فلك الثوابت، وسيجيء تفصيله فإن قيل: يلزم من ذلك الفرض أن ينكسف زحل ببعض الثوابت المسامتة له وبالعكس أيضا، لكن الحس يكذيه، قلنا: حكاية الكسف ممنوعة كما ذكره إذ الحس لا يقدر أن يميز الكاسف عن المنكسف هناك، فإن الظاهر أن أحد الكوكبين مثل الآخر في الشكل واللون، وإن لم يكن في المقدار، لكن عظم المقدار وصغره لا يفيد في تميز أحدهما عن الآخر في الحس عند كونها متحاذيين في الحس أيضا

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٨٢