تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول الفصل الثاني: القسم الأول: المقصد الأول : في رصد الأفلاك 81 الزهرة) دون فلك عطارد (فوق فلك الشمس وكذب) ذلك البعض (ابن سينا فيما زعم أنه رأى الزهرة في وجه الشمس كالشامة) فإنه قد زعم بعض الناس أن في وجه الشمس نقطة سوداء فوق مركزها بقليل كالمحو في وجه القمر فهذه النقطة هي الشامة، وأما الشامتين فجاز أن تكون إحداهما هذه التقطة والأخرى عطاردا (فهذه التسعة) التي ذكرناها (هي الأفلاك الكلية) ثم إن كل واحد من فلك الأفلاك، وفلك الثوابت كرة واحدة (ولكل من السيارة عدة أفلاك يتركب منها فلكه الكلي، وسنعدها عليك عدا إن شاء الله تعالى ومبناد) أي مبنى ما ذكر من الدليل على تعدد الأفلاك هو (أن الأفلاك لا تنخرق) أصلا (وإلا جاز أن يكون) هناك فلك واحد ساكن، ويكون (الحركة للكوكب نفسه كالسابح في الماء، وإن سلم ذلك) أي امتناع الانخراق (فلم لا يجوز أن تكون الكواكب على نطاقات) أي أجسام شبيهة بحلق يكون تحتها مساويا لأقطار الكواكب المركوزة فيها (تتحرك) تلك النطاقات (إما بنفسها أو باعتماد الكواكب عليها) وتكون تلك النطاقات بأسرها مغرقة في كرة واحدة على أوضاع مختلفة (وليس ذلك) أى إثبات النطاقات والحركة عليها (بأبعد من) إثبات (الخارج) المركز (ومتمميه) المختلفي الثخن والوضع. (ثم) إن سلمنا أن ذلك غير جائز، قلنا: (لم لا يجوز أن يكون للكل) من حيث هو كل (حركة غير حركة كل واحد وتكون هي) أي حركة الكل (الحركة اليومية) الشاملة لجميع الكواكب (فيغني) هذا الذي ذكرناه (عن إثبات) الفلك (التاسع) وذلك بأن تتعلق نفس واحدة بمجموع الأفلاك التمانية وتحركه هذه الحركة السريعة وتتعلق بكل واحد منها نفس على حدة وتحركه حركة أخرى فينتظم حال الحركات المرصودة بلا حاجة إلى فلك تاسع. وقد زاد بعضهم على ذلك وقال: لا حاجة حينئذ إلى التامن أيضا لجواز فرض الثوابت ودوائر البروج على ممثل زحل، فتكون الأفلاك الكلية سبعة قوله: (بأن تتعلق) لا حاجة إلى إثبات نفس متعلقة بالمجموع. وإن ذهب إليد المحتق الطوسي بأن تكون الثوايت مركوزة في محدب ممثل زحل، كما هي مركرزة فيه على تقدير الاكتفاء بالسيعة.

قوله: (لجواز فرض الثوابت إلخ) قد يتوهم آنه على ذلك التقدير لا ينقل الثوابت ولا قوله: (على نطاقات) لا يقال: الصورة النوعية المرتسمة فيما فرضتموه نطاقا يتتضي كرويته، فيجب أن يكون كرة، وإلا يلزم اختلاف أفعال الطبيعة الراحدة في مادة واحدة، وقد تبين بطلانه لأنا نقول: هذا الاختلاف مثل اختلاف الشخن والنقر في الفلك الواحد، وهو لا يوجب خروج فعل الطبيعة عن كونه نوعا واحدا كما مر:

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٨١