تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 2 المرصد الأول - الفصل الثاني: القسم الأول: المقصد الأول : في رصد الأفلاك لأنه بسيط سيال تقتضي طبيعته تساوي بعد سطحه الظاهر عن المركز حتى يكون قطعة من سطيح كروي، وإنما ذكر الدائرة لأنها أسهل في التصور. ولما كان مقدار رأس الإناء شيئتا واحدا يمر بطرفيه دائرتان مركزهما واحد، وإحداهما أكبر من الأخرى، كانت القوس الواقعة على طرفيه من الدائرة الصغرى أكثر تحدبا وتقعرا من القوس الواقعة عليهما من الدائرة الكبرى، كما يشهد به التخيل من كل ذي فطرة سليمة وكانت القوسان محيطتين بشكل هلالي يملؤه الماء إذا كان الإناء أقرب ويخلو عنه إذا كان أبعد فيزيد الأول على الثاني بذلك القدر من الما:، أعني بما ماء يملأ بين قطعتين من سطحين كرويين يرتسمان على رأس الإناء من توهم حركتي القوسين عليه يمنة ويسرة وإلى ما لخصناه، أشار بقوله: (وكلما كانت الدائرة أصغر كان التقعير فيها أكبر بالنسبة إلى وتر واحد) هو امتداد رأس الإناء (ثم الجسم البسيط) أي الذي لا تتركب حقيقته من أجسام مختلفة الطبائع كما نبهناك عليه.

(ينقسم إلى فلكي وعنصري، فالفلكي الأفلاك والكواكب) فهو قسمان: (والعنصري: العناصر الأربعة) وهذا قسم واحد (والمركب ينقسم إلى ما له مزاج، وإلى ما لا مزاج له، فهذه خمسة أقسام، ثلاثة للبسيط، واتنان للمركب: (القسم الأول: في الأفلاك) (في الأفلاك وفيه مقاصد) ستة.

(المقصد الأول : في رصد الأفلاك) إن الحكماء (زعموا أن الأفلاك) الكلية (الثابتة بالرصد تسعة تشتمل) هذه التسعة (على أربعة وعشرين فلكا) أي هي مع ما في ضمنها من الأفلاك الجزثية هذا العدد. فتسعة من الأفلاك كما سيتلى عليك كلية وستة تداوير، وثمانية خارجة قوله: (إن الأفلاك الكلية) أي الأفلاك التي هو كل لاشتمالها على الأفلاك اشتمال الكل على الجزء، وكذا الجزئية ما يكون جزها لفلك آخر، فالنسبة في كلا الموضعين نسبة العام إلى العام، وفي التذكرة اثبت أهل العلم تسعة أفلاك في بادئ نظرهم اثنين منها للحركتين الأوليين وسيعة سيارات السبع يسمى كل فلك منها الفلك الكلي للكواكب، وكثرة الكوكب لتضمته جميع حركاته، فعلم من ذلك أن إطلاق الكلية على القلك الأعظم، وفلك الثوابت بطريق التغليب لاشتراكهما إياها في ضبط الحركة وعدم كونها لفلك آخر.

قوله: (فتسعة إلخ) هذا موافق لما في شرح الإشارات من أن المتأخرين أثبتوا لكل كوكب مثل الفلك البروج كرة مركرها مركز العالم بماس بمحدبه مقعر ما فوقه، وبمعقره محدب ما

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٧٨