تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول الفصل الثاني: مقدمة في تركيبة الجسم في موضع من الفلك أي جانب منه دون آخر فقد اختلف فعل الطبيعة الواحدة في مادة واحدة. وقد أجاب بعضهم عن هذا: بأن الاختلاف المذكور ليس مستندا إلى طبيعة واحدة بل إلى صور متعددة فإن الفلك قد حصل له صورة نوعية تقتضي كروية شكله، لكن اتصلت به صورة أخرى أفرزت عنها كرة أخرى تختص بها هي كوكب أو تدوير أو خارج مركز، فلزم من ذلك أن يبقى في الفلك الأول نقرة أو متمم متصور بالصورة الأولى فقط. لا يقال: حلول الصور المختلفة لا يكون إلا لاختلاف المواد أو لاختلاف استعدادات مادة واحدة ولا يتصور ذلك في الفلك، لأنا نقول له أن يمنع الحصر إذ من الجائز أن يكون اختلاف الصور في بعض البسائط مستندا إلى قوله: (وقد اجاب يعضهم إلخ) قد عرفت أن السؤال المذكور منع لمقدمة الدليل، ولا يمكن جعله معارضة في المقدمة بعد إقامة الدليل على خلافها، فإنه بيان صورة لا يوجد فيها حكم المقدمة المذكورة، فهي سند للمنع وليس تقضا للمقدمة المذكورة، إذ لم يذ كر عليها دليل حتى ينتقض بتخلف الحكم عنه، فالجواب لا يكون إلا بإتبات المقدمة الممنوعة فتقريره أن المقدمة المذ كورة بديهية عند التامل والصورة التي هي سند المتع ومنشأ الاشتباه في تلك المقدمة، ليت مما تحن فيد لأن الأفعال هنا متعددة.

قوله: (إلى أسباب تعود إلخ) وتلك النواعل لا يجوز أن تكون نغسا، لأن تعلقها بالأ جرام بعد حلول الصورة النوعية فيها، والعقول نسبتها إلى الكل سواء منع هذه المقدمة يهدم كثيرا من القواعد التي بنوا على هذه المقدمة، كما لا يخفى على المتتبع.

قوله: (تختص بها) اي تختص هذه الكرة الأخرى بتلك الصورة الأخرى، ويجوز التمكيس في إرجاع الضميرين المذ كورين قي قوله: تختص بها.

قوله: (هي كوكب أو تدوير) اي هذه الكرة الأخرى هي كوكب أو تدوير إلخ. وقوله: فلزم من ذلك أن يبقى في الفلك الأول نقرة إلخ، لا يلزم من حصول هذه النقرة في الفلك أن يكون قابلا للخرق، فإن مرادهم من ذلك أن لا يقبل الخرق بعد تحصله وتكمله في نفسه وما ذكر من التقرة، كان معتبرا في تحصله وتكمله في نفسه، وقوله: متصور بالصورة الأولى فقط أي متصور بصررة الفلك الكلي، يعني أن لا يكون للنقرة ولا للمتمم صورة أخرى غير صورة الفلك الأول حتى يلزم اختلاف فعل الطبيعة الواحدة في المادة الواحدة، بل كون الصورة الأخرى للكواكب أو للتدوير او للخارج المركز، لكن الاستحالة في ذلك كما يذكره.

قوله: (إلا لاختلاف المواد) وهذا كاختلاف الهيولى في الأفلاك الكلية، وكاختلاف المواد العتصريات المركبة. وقوله: أو لاختلاف استعدادات مادة واحدة وهذا ظاهر في العتصريات، كا هو المشهور، وقوله: ولا يتصور ذلك في الفلك أي في الفلك الواحد فقط وإن كان متصورا في الأفلاك المقدرة كما ذكرتا.

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٧٥