تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول الفصل الثاني: مقدمة في تركيية الجسم فيكون كرة (أو حدود) أكثر من واحد فيكون مضلعا، وعلى التقديرين كان ذلك الشكل طبيعيا له لاستناده إلى طبيعته من غير أن يكون هناك تأثير غريب. ثم إن الأشكال الطبيعية للاجسام المركبة غير منضبطة لاختلافها بحسب اختلاف اجزائها في طبائعها ومقاديرها وبحسب صورها النوعية، فلذلك لم يتعرض لها. (و) قال: (الشكل الطبيعي للبسيط) من الأجسام هو (الكرة) وذلك (لأن له) أي للجسم البسيط بالمعنى المراد في هذا المقام (قوة) أى طبيعة (واحدة والقوة الواحدة لا تفعل في المادة الواحدة) التي للبسيط (إلا فعلا واحدا) أي غير مختلف بالنوع (وكل شكل سوى الكرة ففيه أفعال مختلفة) أنواعها، فإن المضلع من الأشكال يكون جانبا منه خطا وآخر زاوية أو سطحا أو نقطة، وهي أمور متخالفة الحقائق فيلزم التحكم لأن القابل والفاعل في الكل متحدان. (وشكك) فيما ذكر من أن الشكل الطبيعي للبسيط هو الكرة (بوجوه) أربعة: (الأول: الأرض بسيطة) على رأيهم، (وليست كروية) لما عليها وفيها من الجبال والتلال والأغوار والوهاد. (وقولهم) في دفع هذا السؤال أن ما ذكرتموه تضاريس الأرض (وخشوناتها) الواقعة على ظاهرها و(لا قدر لها بالنسبة إليها فهي) أى تلك الخشونات على الأرض (كجاورسة على كرة كبيرة) إذ قد بينوا أن الجبل إذا كان ارتفاعه نصف فرسخ يكون نسبة طوله إلى قطر الأرض كنسبة خمس سبع عرض شعيرة معتدلة إلى كرة قطرها ذراع. وعلى هذا قوله: (فيكون كرة) اي شكله كرة وكذا في قوله: فيكون مضلعا: قوله: (والقوة الواحدة إلخ) اى القوة الواحدة من حيث أنها واحدة لا تفعل في الواحدة من حيث أنها واحد إلا فعلا واحدا، وهذه المقدمة بديهية قوله: (الأول) هذا النقض إحمالي يتخلف الحكم عن الدليل في الأرض، وكذا الثالث والثاني والرابع، كمنعهم بقوله: إن الفاعل الواحد لا يفعل في مادة واحدة إلا خلاء واحدا، والأنسب أن يجعل الثالث ثانيا والثاني ثالثأ.

قوله: (وكل شكل سوى الكرة ففيه أفعال مختلفة) قد نقض هذا بالشكل الإمليليجي، فإنه ليس كرة حقيقية مع آنه ليس هناك إلا سطح واحد. قلنا: لا نسلم ذلك بل كان في جانبيه نقطتان ينتهي إليها ذلك السطح، فهناك افعال مختلفة يالتوع، وفيه نظر ويرد النقض بالنطاق الذي في صررة حلقة مدورة كما سيجيء، ويمكن أن يجاب عن النقض بأن في الشكل الإهليليجي طولا غير الاستدارة، وفي النطاق المذ كور جوفا غير الاستدارة، ففيهما أفعال مختلفة، فتامل: قوله: (إلى قطر الأرض كنبة خمس سبع إلخ قطر الكرة بضم القاف، وهر الخط السستقيم المار بمركز الكرة واصلا إلى طرفيها، وقوله: خمس يضم الخاء وكذا قوله؛ سبع بضم السين، وقوله: ثلث بضم الثاء والذراع أريعة وعشرون إصبعا، وعرض كل إصبع ثلاث شعيرات

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٧٣