تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - الفصل الثاني: مقدمة في تركيبة الجسم المتشابهة، فإن كل جزء محوس منها يساويها في الاسم والحد دون الفلك.

الثالث: ما لا يتركب بحسب الحقيقة من أجسام مختلفة الطبائع فيشمل العناصر والفلك دون شيء من أعضاء الحيوان. الرابع: ما لا يتركب بحسب الحس من أجسام مختلفة الطبائع فيتناول الكل، فهو أعم الاعتبارات وأولها أخصها وبين الثاني والثالث عموم من وجه، وتلخيصه أن ما لا يتركب من أجسام محسوسة مختلفة الطبائع إما أن لا يتركب من أجسام مختلفة، ويتركب منها لكنها غير محسوسة. وعلى الأول: إما أن لا يكون اسمه موضوعا له بشرط كونه موصوفا بصفة مخصوصة كالماء والأرض والهواء والتار، فيشار كه أجزاؤه في اسمه وحده، وإما أن يكون مشروطا به فلا يطلق اسمه على أجزائه، كالفلك إذ قد اعتبر في اسمه شكل معين. وعلى الثاني أيضا، إما أن لا يعتبر في الاسم صفة كاللحم والعظم فيطلق اسمه على جزئه، أو يعتبر فلا يطلق كالشريان والوريد، إذ قد اعتبر فيهما التجويف والهيئة المخصوصة. فالاعتبار الرابع يعم هذه الأربعة بأسرها. والأول يتناول واحدا منها ولا يخفى عليك حال الأخرين، وإلى ما فصلناه لك أشار مجملا بقوله: (فاعتبر ذلك) أي الذي ذكرناه من اعتبار كل واحد من رسمي البسيط بحسب الحقيقة أو الحس (في الأعضاء المتشابهة) الحيوانية (كاللحم والعظم) ونظائرهما (وفي الفلك يظهر لك الفرق) بين الاعتبارات الأربعة كما عرفت (و) الجسم (المركب بخلافه) فهو على الرسم الأول ما لا يكون جزؤه المقدارى بحسب الحقيقة مساويا له في الاسم والحد فيخرج عنه من البسائط المذ كورة العناصر دون الفلك والأعضاء المتشابهة. وإن اعتبر الجزء المقداري بحسب الحن خرجت تلك الأعضاء أيضا، وعلى الرسم الثاني هو ما يتركب بحسب الحقيقة قوله: (وأولها أخصها) لاختصاصه بالعناصر.

قوله: (وبين الثاني والثالث عموم إلخ) لصدقهما على العناصر وصدق الثاني على الأعضاء المتشابهة بدون الثالث وصدق الثالث بدون الثاني في الفلك: قوله: (كالشريان) وهي العرق النايت من القلب المتحرك بحركته، والوريد العرق النابت من الكبد الغير المتحرك: قوله: (كالشريان والوريد الخ) الشريان هو عرق نابض مجوف ثايت من القلب، والوريد هر عرق مجوف مضاعف غليظ في العنق، وهو اثنان: ففي كل عنق وريدان كل منها اثنان قوله: (دون الفلك) لا يكون جميع أجزائه المقدارية بحسب الحقيقة مساويا في الاسم والحد، فحيعذ لا يضر أن يكون بعض اجزائه كذلك مثل مجسوع المتممين الحاوى والمحوي، فإنه جزء من فلكه وإنه مساو له في ذلك بحسب الحقيقة كما لا يخفى:

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٧١