============================================================ المرصد الأول - الفصل الثاني: مقدمة في تركيبة الجسم (الفصل الثاني] من فصلي المرصد الأول (في أقسامه) أي أقسام الجسم الطبيعي الذى تبين في الفصل الأول حقيقته وأجزاؤه (وأحكام كل قسم منها) أي من تلك الأقسام (وفيه) أي في هذا الفصل الثاني (مقدمة وأقسام) خمسة.
(المقدمة : في تركيبة الجسم] (الجسم ينقسم إلى بسيط ومركب) ويظهر لك وجه الانحصار فيهما من بيان مفهوميهما (و) الجسم (البسيط له رسمان) مشهوران. (الأول: ما جزؤه) أي كل جزء منه (مساو لكله في الاسم والحد) كالماء مثلا، قال الإمام الرازي: هذا إنما يستقيم إذا قلنا: بأن الجسم غير مركب من الهيولى والصورة، بل هو جوهر متصل قائم بذاته لا بمادة، وأما إذا قيل: إنه مركب منهما فإنه لا يستقيم، لأن جزءه المادي وحده أو الصوري وحده لا يساويه في الاسم والحد، بل لا بد حينيذ من أن يقيد الجزء بكونه جسميا أي مقداريا، وإلى ذلك أشار المصنف بقوله: (والمراد) بالجزء المذكور في رسم البسيط (هو الجزء المقداري وإلا ورد الهيولى والصورة) فإنهما جزءان من الجسم البسيط ولا يساويانه فيما ذكر فلا ينطبق هذا الرسم على شيء من الأجسام البسيطة وإذا أريد الجزء المقداري كان منطبقا عليها سواء تركبت منهما أر لا. (الثاني:) من رسمي الجسم البسيط (ما لا يتركب من أجسام مختلفة الطبائع وكل منهما) أي من هذين الرسمين (قد يعتبر بحسب الحقيقة أو الحس فهذه أربعة اعتبارات) في رسم البسيط. الأول: ما جزؤه المقداري بحسب الحقيقة مساو لكله في الاسم والحد فيندرج فيه العناصر الأربعة، لأن كل جزء مقداري يفرض فيها يساوي كله في اسمه وحده دون الفلك، إد ليس أجزاؤه المقدارية المفروضة فيه كذلك ودون الأعضاء المتشابهة الحيوانية كالعظم واللحم مثلا، إذ فيها أجزاء مقدارية هي العناصر ولا تشاركها في أسمائها وحدودها. الثاني: ما يكون جزؤه المقداري بحسب الحس مساويا له فيما ذكر، فيتناول مع العناصر الأعضاء قوله: (ويظهر لك إلخ) فلذا تعرض المصنف لتعريفها وترك دليل الانحصار.
قوله: (أي كل جزء منه) الذى بعض أجزائه مساو لكله دون البعض داخل في المركب.
قوله: (قال الإمام إلخ) لم يظهر لي فائدة نقل كلام الإمام.