============================================================ المرصد الأول المقعد الشامن: إثبات الهيولى في الجسم (بين الأمثال) أي بين أفراد ماهية نوعية (إلا بالمادة) وعوارضها (فهي) أي الصورة الجسمية (مقارنة بالمادة حين ما فرضت مجردة عنها هذا خلف وقد عرفت ما فيه) من أنه مبني على عدم القادر المختار، وأن تمايز الأمثال معلل بالمادة وكلاهما ممنوعان (فلا نكرره. رابعها: أي رابع تفريعات الهيولى وتركب الجسم منها ومن الصورة (قد علمت) في مباحث الماهية (أنه لا بد) في الماهية الحقيقية المركبة (من احتياج أحد الجزأين إلى الآخر) فقط أو احتياج كل منهما إلى صاحبه على وجه لا يلزم منه دور، وحينئذ فلا بد بين جزأي الجسم من حاجة، وأما كيفية تلك الحاجة (فاعلم أن الهيولى ليست علة للصورة، وإلا لتم لها) أي للهيولى (وجود قبل وجود الصورة) لأن العلة متقدمة بالوجود على معلولها، لكنا قد بينا أن المادة لا تكون بالفعل إلا بسبب الصورة لأن الشيء الواحد لا يكون متصفا بالقوة والفعل معا، وقد عرفت فساده فلا نعيده (و) أيضا لو كانت الهيولى علة للصورة (لاجتمع فيها) أي في الهيولى (القبول والفعل) بالنسبة إلى شيء واحد فإنها حييذ فاعلة للصورة وقابلة لها وهو باطل، وجوابه أنه مبني على أن البسيط لا يكون قابلا وفاعلا معا وقد علمت ما فيه (و) أيضا لا يجوز أن تكون الهيولى علة للصورة (لأنها) في حد ذاتها (تقبل صورا لا نهاية لها فلا تكون علة للمعينة) أي لا تكون علة لمعينة من تلك الصرر حتى يكون حصولها في الهيولى أولى من حصول غيرها دفما للتحكم، بل ليس للمادة إلا مجرد القبول، وأما سبب حصول الصورة المعينة فيها فأمر آخر (ولا الصورة) أي وليس الصورة أيضا علة (للهيولى لأنها حالة فيها فتحتاج) الصورة (في وجودها إليها) ويتجه على هذه العبارة أنه يلزم حينئذ كون الهيولى علة للصورة، قوله: (في الماهية الحقيقية) أي المتصفة بالوحدة الحقيقية أى الوحدة في الخارج قوله: (ليست علة) أي علة فاعلية.
قوله: (مبني على أن البسيط إلخ) مع ان الهيولى ليست بسيطا حقيقيا.
قوله: (ويتجه على هذه العبارة إلخ) فيه أن المثبت هاهنا الاحتياج إلى الفاعل والمتفي فيما سبق الاحتياج إلى القابل.
قوله: (فلا تكون علة للمعينة) لم لا يجوز أن يكون علة للمعينة لا لذاتها. بل بشرط خارج عن ذاتها منضم إليها فلا يلزم التحكم وأما عدم كونها قابلا وفاعلا فقد عرفت ما فيه.
قوله: (ويتجه على هذه العبارة أنه يلزم حينذ كون الهيولى علة للصورة) إذ المحتاج إليه لا بد أن يكون علة للمجتاج، فإن معنى العلة هاهنا هر ما يحتاج إلى الشيء في وجوده في نفسه لكن الصورة لم تكن محتاجة في وجودها في تفسها إلى المحل الذى هو الهيولى وإلا يلزم أن