تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول المقصد الشامن: إنبات الهيولى في الجسم الاتصال الذي هو الصورة الجسمية (إلى المادة) في الأجسام العنصرية لكونه حالا فيها (امتنع قيامه بنفسه) في شيء من الأجسام (وإلا) أي وإن لم يمتنع قيامه بنفسه بل قام بذاته في الفلك مثلا (كان) ذلك الاتصال الجوهري (في حد ذاته غنيا عن المحل والفنى عن المحل لا يحل فيه) أصلا. (وبالجملة فالحقيقة الواحدة) النوعية (لا تختلف لوازمها) ومقتضياتها (فتكون) بالنصب على أنه جواب النفي (قائمة بذاتها تارة، وبالغير أخرى كما لا تكون جوهرا مرة وعرضا أخرى) أي كما أن انقلاب الحقائق محال كذلك اختلاف لوازم حقيقة واحدة محال لاستلزامه أن لا تكون تلك الحقيقة تلك الحقيقة بل حقيقة أخرى (والجواب منع اتحاد الاتصال الجسمي)، أي لا نسلم أن الطبيعة الجسمية طبيعة واحدة نوعية (وذلك مما لا سبيل إلى إثباته) فإن ما ذكرتموه من اختلافها بالأمور الخارجية عنها مسلم لكن انحصار اختلافها فيه ممنرع فإن الطبيعة الجسمية مطلقا أمر مبهم كالمقدار، فلا يتصور وجودها إلا بأن يتنوع بفصول مقومة لها، أو بعد تنوعها ينضم إليها أمور خارجة عنها فلم قلتم: إنها ليست كذلك؟ (وإن سلم) أن الاتصال الجسمي حقيقة واحدة نوعية (فقد) يجوز ويكون الاحتياج إلى المادة مقتضى ذاته. قلت: قبول الانفصال واسطة في التصديق بالاحتياج وليس بواسطة في الثبوت، وإلا لكان ثبوت الهيولى للأ جسام متاخرا عن قبول الانفصال فتدبر فإنه وقين قوله: (أي لا نسلم أن الطبيعة إلخ) هذا المنع مدفرع لأن المقصود أن الجسمية من حيث هي جسمية اي امتداد جوهري طبيعة نوعية لكونها موجودة في الخارج من غير اعتبار أمر آخر متحد معها. يل إنما يعتبر من حيث جسميته إلى المادة في العنصريات كانت كذلك في الكل في الشفاء أما الصورة الجمية من حيث هي جسمية فهي طبيعة واحدة بسيطة محصلة لا اختلاف فيها ولا يخالف مجرد صورة جسمية لمجرد صورة جية بفصل داخل قي الجمية.

وما يلحقها إنما يلحقها على اتها شيء خارج عن طبيعتها، فلا يجوز إذا آن تكون جسمية محتاجة إلى مادة وجسمية غير محتاجة إلى مادة واللواحق الخارجية لا بعينها محتاجة إلى المادة بوجه من الوجوه لأن الحاجة إلى السادة إتما تكون للجمسية ولكل ذي مادة وصورة لأجل ذاته، وللجية من حيث هي جسمية لاحقة فقد بان أن الأجسام مؤلفة من مادة وصورة انتهى. ولا يخفى أنه كما يندفع بهذا البيان منع كونها طبيعة توعية لا احتياج فيه إلى إثبات عدم الواسطة بين الاحيتاج في الغتى الذاتيين فإنه استدلال بأن مقتضى الطبيعة النوعية لا يتخلف عنه، فلا يختلف الاحتياج عنها في جسم من الأجسام سواء كان بينهما واسطة أو لا، فتدبر حق التدبر يظهر لك الحق الصريح.

قول: (فان الطبيعة الجسمية معت إلخ) هذا مكابرة فإنه بمد نفي وجود الجزء وما في حكمه ثبت وجود جوهر لا مفصل فيه والبهم لا وجود له في الخارج، نعم لمفهوم المأخوذ منه

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٤٨