============================================================ المرصد الأول - المقصد الثامن: إثبات الهيولى في الجسم (المقصد الثامن: إثبات الهيولى في الجسم] (في تفريمات لهم على) وجود (الهيولى أحدها إثبات الهيولى لكل جسم) وإنما احتيج إلى هذا الإثبات (إذ تلك الحجة) التي هي المعول عليها في إثباتها أعني مسلك الانفصال كما عرفت، (لا تثبتها إلا لما يقبل الاتصال والانفصال بالفعل) كالمنصريات (ولعل بعض الأجسام لا يقبلهما كالفلكيات) على رأيهم فلا بد لإثبات الهيولى فيها من بيان آخر (فقال ابن سينا: طبيعة الاتصال) أي الصورة الجسمية المتصلة في نفسها (للجميع) أي لجميع الأجسام طبيعة (واحدة) توعية لأن جسمية إذا خالفت جسمية أخرى كان ذلك لأجل أن هذه حارة وتلك باردة، أو هذه لها طبيعة عنصرية وتلك لها طبيعة فلكية، إلى غير ذلك من الأمور التي تلحق الجسمية من خارج. فإن الجسمية أمر موجود في الخارج، والطبيعة الفلكية مثلا موجود آخر قد انضاف هذه الطبيعة في الخارج إلى الطييعة الجسمية الممتازة عنها في الوجود بخلاف المقدار، فإنه أمر مبهم لا يرجد في الخارج ما لم يتنوع بفصول ذاتية بان يكون خطا أو سطحا مثلا، وكل ما كان اختلافه بالخارجات دون الفصول، كان طبيعة نوعية، ومقتضى الطبيعة النوعية لا يختلف، (فإذا ثبت احتياجه) أي احتياج قوله: (بخلاف المقدار) آي بخلاف الماهية الجنسية كالمقدار مثلا، وإنما لم يمثل بالمقدار لكونه أشد مناسبة للجسمية قوله: (لا يوجد في الخارج إلخ) تفسير للمبهم يعني: لا يجوز أن يوجد مقدار ثم يتبعه أنه يكون خطا أو سطحا كالصورة الجسمية مع سائر الأمرر التي يعتبر معها بل لا بد من انضمام أمر آخر يكون متحدا معه في الخارج حتى يصير خطا أو سطحا ثم يوجد في الخارج وكذا الحال في كل طبيعة جنسية إذا لاحظها العقل في نفسها لا يحكم بوجودها في الخارج ما لم بمر معها الفصل بيث ينضم فيه ويتحد معه فى الجمل والوجود.
قول: (ومقتضى الطبيعة إلخ) بخلاف الطبيعة الجنسية قإنه يجوز آن يختلف أنواعها بامور لها في ذاتها.
قوله: (فإذا ثبت) فإن قيل: لم يثبت احتياج الصورة لاجل ذاتها بل لقبولها الأنفصال قوله: (كان ذلك لأجل أن هذه حارة إلخ) المقصود هاهنا دعوى الحصر أي لم يكن ذلك إلا لاجل ان هذه حارة وتلك باردة إلخ، وسيجيء في الجواب منع الحصر إن شاء الله تعالى، ثم إن قوله: هذه حارة إلخ، إشارة إلى تخالف الجسمين بالصفات العارضة وقوله: وهذه لها طييمة عنصرية إلخ، إشارة إلى تخالفهما بالصورتين الثوعيتين المقارنتين لهما الخار جتين عنهما.