تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - المقصد الثاني ليس الجسم مجموع أعراض مجتمعة منه أن يكون الجوهر الفرد مركبا من جواهر فلا يكون جوهرا فردا ولا يكون متحيزا بالذات ومن المعلوم إن ضم ما لا يتحيز إلى ما لا يتحيز لا يوجب التحيز، وزيفه الأمدي بجواز كون الانضمام شرطا للتحيز (احتجا بوجهين: الأول: أن الجواهر من حيث هي جواهر متجانسة) لاشتراكها في صفات نفس الجوهر وهي التحيز والقيام بالنفس وقبول الأعراض (والأجسام) كالنار والهواء والماء (مختلفة) بالضروة (فليست) الأجسام (عبارة عن جواهر) مؤتلفة وإلا كانت متماثلة فتكون أعراضا مجتمعة.

(قلنا:) لا نسلم أن الجواهر متجانسة (بل الجواهر) عندنا (مختلفة بذواتها) وما ذكر قوله: (مطلقا) جسمأ كان او جزءا لا يتجزا .

قوله: (فلا يكون جوهرا فردا) لكونه مركيا من امور كل واحد منها متحيز بالذات فتنقسم في الحجم قوله: (إن الجواهر من حيث هي جواهر) اي مع قطع النظر عن عوارضها.

قوله: (وإلا كانت إلخ) إشارة إلى ان الدليل قياس استثنائي وليس قياسا اقترانيا على هيئة الشكل الثاني كما يتبادر من ظاهر العبارة، لأن النتيجة حينيذ لا يتحصل شيء من الأجسام من الجواهر الفردة لأنه ليس مركبا، وتقريره انه لو كان الأجسام عبارة عن الجواهر المؤتلفة لكانت متماثلة والتالي باطلى اما الملازمة فلأن الجواهر متماثلة وأما بطلان التالى فلأن الأجسام مختلفة فالمقدمة الأولى لإثبات الملازمة والثانية لإبطال التالي: قوله: (فتكون اعراضا) اي إذا لم تكن الأجسام جواهر مؤتلفة تكون اعراضا مجتمعة إذ المكن الموجود متحصر في الجوهر والعرض، ويرد عليه أنه يجوز أن يكون مركبا من الجواهر والأعراض قوله: (لا نسلم ان الجوهر إلخ) في شرح المقاصد هذا الجواب لا يتم على مذهب المانمين، ويتم إلزاما لأن النظام قائل بتماثل الجواهر الفردة. الأقرب منع اختلاف الأجسام قوله: (فلا يكون جوهرا فردا) فيه بحث لأن معنى الجوهر الفرد ما لا ينقسم بحسب المقدار اصلا وهو لا ينافي أن يكون له اجزاء كالهيولى والصورة للجسم.

قوله: (ومن المعلوم أن ضم ما لا يتحيز إلخ) فيه بحث لأن قوله: أو لا يكون متحيزا رفع الايجاب الكلي، فيجوز أن يكون بعضها متحيزا بالذات فلا يلزم ما ذكره من المحذور ويمكن أن يدفع بأن المقصود إيطال مذهب النظام القائل بتركب الجوهر من محض الأعراض، وإنما لم يقتصر على الشق الثاني مع أنه كاف في المقصود توسيعا للدائرة فلا يضر عدم تصريحه بإبطال ما ذكر من الاحتمال المحض:.

قوله: (الأول ان الجوهر إلخ) هذا الوجه على تقدير تمامه لا يثبت مذهبها أعني كون الجسم محض الأعراض المجتمعة بل إنما يثبت كون الأعراض داخلة في حقيقة الجسم وفي قول الشارح فلا حاجة بنا حينيذ إلى دخول الأعراض في حقائق الجواهر إشارة إلى هذا.

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٤