============================================================ ى تا بشالله التمن الرجير (المقصد الثاني: ليس الجسم مجموع أعراض مجتمعة) (ليس الجسم مجموع أعراض مجتمعة خلافا للنظام والنجار من المعتزلة) فإنهما ذهبا إلى أن الجواهر مطلقا أعراض مجتمعة وهذا باطل (لما علمت أن العرض لا يقوم بذاته) سواء كان واحدا أو متعددا (بالغا ما بلغ فلا بد من انتهائه إلى جوهر يقوم به) فلا يكون الجوهر القائم بذاته مجموع أعراض وحدها (وبالجملة فبطلانه ضرورى) إذ كل عاقل يعلم أن الأمر المجتمع من أمور يمتنع قيامها بنفسها لا يكون قائما بذاته (بل محتاجا إلى أمر آخر يقوم به) وما ذكرناه تنبيه على الحكم البديهي فلا يتجه عليه أن الكل من حيث هو كل قد يخالف حكمه حكم كل واحد منه وقد يستدل على امتناع تركب الجوهر من العرض بأن الجوهر الفرد متحيز بالاتفاق فلو كان مركبا من الأعراض فكل واحد من تلك الأعراض إما أن يكون متحيزا بالذات فهو جوهر ويلزم قوله: (خلافا للنظام) هذا موافق لما هو المذ كور في كتب المعتزلة من أن الجسم عند النظام مركب من اللون والطعم والرائحة ونحو ذلك من الأعراض، فقيل في الجمع بين هذا القول منه، والقول منه بتركبه من الأجزاء الغير المتناهية أن الجوهر القرد عنده مركب من الأعراض او أن له قولين، لكن المذكور في شرح المقاصد أن الظاهر من كتبهم أن مثل الأكوان والاعتقادات والآلام والذات وما اشبه ذلك أعراض لا دخل لها في حقيقة الجسم وفاقا، وأما الألوان والأضواء والطعوم والروائح والأصوات والكيفيات الملموسة من الحرارة والبرودة وغيرهما فعند النظام جواهر بل أجسام، حتى صرح بأن كلا من ذلك جسم لطيف، وإذا اجتمعت وتداخلت حصل الجسم الكثيف، وعند الجهور كذلك أعراض لأن الجسم عند ضرار بن عرو والحسين النجار مجسرع من تلك الأعراض، وعند الأخيرين جواهر مجتمعة تحلها تلك الأعراض، فما وقع في المواقف خلافا للنظام ليس على ما ينبغي والصواب مكان النظام ضرار، فعلى هذا لا يتم الجمعية عليه بأن الأمر المجوع من امور غير قائمة بذاتها يمتنع أن يكون قائما بالذات كما لا يخفى: قوله: (إما أن يكون متحيزا بالذات فهر جوهر) إذ لا معنى للجوهر عند المتكلمين إلا المتحيز بالذات، فلا يرد انه الاتفاق على كل جوهر متحيز لا يستلزم القول بأن كل متحيز جوهر مع ان صحة الاستدلال موقرف عليه.
شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح المواقفج ٧ · ص ٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي