============================================================ المرصد الأول - المقصد السابع: الجم مركب من الهيولى والصورة وإما بتوسط أمر باعث كما باختلاف الأعراض، أو لا يتوسطه كما بالوهم والفرض، فظهر أن القسمة اثنتان: انفكاكية وهي قسمة خارجية منقسمة إلى قسميها، وغير انفكاكية وهي قسمة ذهنية وتسمى وهمية وفرضية أيضا وتنقسم إلى القسمين المذ كورين، هذا هو الضبط وقد يفرق بين الفرضية والوهمية كما أشرنا إليه، ويجعل ما باختلاف الأعراض قسيما للوهمية المجردة كما في الكتاب فعليك بالتثبت في موارد الاستعمال.
(المقصد السابع: الجسم مركب من الهيولى والصورة] (دليلهم على إثبات الهيولى والصورة) وكون الجسم مركبا منهما، (قالوا: فالجسم) البسيط (متصل) واحد في حد ذاته كما عرفت (وهو قابل للانفصال) الانفكاكي، كما إذا صب ماء الجرة في إنائين، (فثمة اتصال) أي جوهر ممتد في الجهات متصل في نفسه (نسيه الصورة الجسمية وندعي أنه) أى ذلك الجوهر المتصل (ليس بتمام حقيقة الجسم بل ثمة أمر آخر يقوم به الاتصال) أي الجوهر المصل على معنى أنه يختص به اختصاصا ناعتا له، فيكون حالا فيه. وبيانه أن قرله: (فالجسم إلخ) أي إذا تقرر نفي الجزء وما في حكمه فالجسم البسيط أي الذي لا يتالف من أجسام مختلفة الطبائع متصل في حد ذاته أي لا مفصل فيه كما هو عند الحس: قوله: (وهر قابل للانفصال) أي يتصف بالانفصال في الجملة سواء كان باعتبار نفسه أو باعتبار جزئ.
قوله: (فثمة اتصال إلخ) في شرح الإشارات الاتصال يدل على معنيين: أحدهما صفة الشيء لا بقياسه وهو كونه بحيث يمكن له اجزاء مشترك في الحدود والمتصل بهذا المعنى يطلق على فصل الكم على الصورة الجسمية المستلزمة للجسم التعليمي عند ما يطلق المتصل على الصررة الجسمية اتصال أيضا، وقد يقال لهده الصورة ايضا اتصال وامتداد لمجاورته، ويقال: للجسم بحسب ذلك متصل انتهى. فهي جوهر متصل في نفسه واتصال بالقياس إلى أن الجم متصل بها قول: (نسميه الصورة) لأن الجسم إتما صار جسما بها.
قوله: (على معنى إلخ) لا على أنه مقوم له كقيام العرض بالمحل.
قوله: (وقد يفرق بين الفرضية والوهية كما اشرنا إليه) من قولنا: وإنما ذكر الفرض العقلى إلخ، ويجعل ما بالاختلاف قسا للوهية المجردة.
قوله: (أي جوهر ممتد) اشار إلي أن المراد بالاتصال هاهنا الجوهر الممتد المتصل في ذاته فإنه يسمى في الاصطلاح ثارة اتصالا وتارة انفصالا مبالغة في كونه ممتدا متصلا في ذاته.