تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - المقصد السادس: الجسم البسيط لا يتجزأ (ضعف باطنها) على ذلك التقدير (والحس يكذبه) فإن محدب المحيط وإن كان اكبر من مقعره إلا أنه يستحيل أن يكون ضعفه (وإن كان ذلك الخلاء) أي كل واحد منه أو بعضه (أقل) من قدر يسع جزها (لزم الانقسام) في الجزء لثبوت ما هو أقل منه. (واما لاخلاء)، بأن تكون ظواهرها متلاقية كبواطنها مع أنه لا تفاوت بينهما، (فيكون) حينئذ (باطنها) أي باطن محيط الدائرة أو باطن الدائرة فإنها قد تطلق على محيطها (كظاهرها) في المقدار (وهو) أي باطنها (كظاهر) دائرة (أخرى محاطة بها) لانطباقها عليه (وظاهر المحاطة أيضا كباطنها) لما عرفت في المحيطة (وهي) أي الداثرة المحاطة (كثالثة ورابعة) إلى دوائر أخرى (بالغة ما بلغت فتكون أجزاء طوقية الرحى مثلا كالقطبية) منها (وبطلانه لا يخفى). والأظهر في تقرير هذا الوجه ما ذكر في الملخص من أنه يمتنع جعل الخط المركب من الأجزاء التي لا تتجزأ دائرة، لأنا إذا جعلناه دائرة، فإما أنه تتلاقى ظواهر أجزائه كما تلاقت بواطنها، فيلزم أن تكون مساحة ظاهرها كمساحة باطنها، فإذا أحاطت بهذه الدائرة دائرة أخرى، كان حكمها مثل حكم الأولى، فيكون ظاهر المحيطة كباطنها وباطنها كظاهر المحاطة بها، لانطباقه عليه وظاهر المحاطة بها كباطنها، فيكون ظاهر المحيطة كباطن المحاطة بها ثم هكذا تجعل الدوائر محيطا بعضها ببعض بلا فرجة بينهما إلى أن تبلغ دائرة طوقها مثل طوق الفلك الأعظم، فلا تزيد أجزاء هذه الدائرة العظيمة جدا على أجزاء الدائرة المفروضة أولا مع كونها صغيرة جدا، وإما أن لا تتلاقى ظواهرها مع تلاقي بواطنها، فيلزم الانقسام لأن الجوانب المتلاقية غير الجوانب التي لم تتلاق، فظهر أن إمكان الدائرة ينافي وجود الجزء. الوجه (الخامس: برمن اقليدس) في المقالة الأولى من كتاب الأصول (أن الزاوية المستقيمة الخطين قابلة للصيف بخط مستقيم، فيكون نصفها زاوية مستقيمة الخطين قابلة للتنصيف أيضا، وهكذا فالزاوية المستقيمة الخطين (تنقسم إلى غير النهاية، وأنه ينفي الجزء). الوجه (السادس: برهن) إقليدس في تلك المقالة (على أن كل خط قابل للتنصيف، فإذا فرض) الخط مركبا (من أجزاء وتر) كخمسة مثلا (لزم تجزق) الجزء (الوسطاني).

(المقصد السادس: الجسم البيط لا يتجزا) (في تحرير مذهب الحكماء) في الأجسام البسيطة الطباع (قالوا: لما تقرر) قوله: (والاظهر إلخ) لأنه اقل ترديدا ومقدماته أسهل بيانا.

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٣٢