تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - المقصد الخامس: الجسم البسيط واحد قابل للقسمة المنصوب (فإن كان) ما يخرج به أسفله (مثله) أي مثل ما ينحط عنه أعلاه (لزم أن يكون الوتر مثل المنطبق على ضلع) وهو الضلع الذي جر من طرفه أسفله لأن بعض الوتر منطبق على هذا الضلع (و) مثل (الفاضل عليه) أي على هذا الضلع أعني مقدار الانجرار (وهو) أى هذا الفاضل (مثل) الضلع (الآخر) إذ المفروض أن مقدار الانحطاط كمقدار الانجرار (فيكون) الوتر (كمجمرع الضلمين ويكذبه الحس والبرهان) فوجب أن يكون مقدار ما ينجر إليه أقل مما يتحط عنه فإذا اتحط جزها انجر أقل من جزء (وهذا) الوجه (يليق بالنوع الثالث من وجه) وهو أن حركة الانحطاط أسرع من حركة الانجرار مع تلازمهما. الوجه (الرابع: بينا) فيما تقدم (وجود الدائرة) وإمكانها مناف لوجود الجزء الذي لا يتجزأ، كما يتبين من قوله : (فإذا فرضنا دائرة فلو كان محيطها) مركبا (من أجزاء لا تتجزأ، فإن كان ظاهر) تلك (الأجزاء أكبر من باطنها) حتى إذا تلاقت بظواهرها وبواطنها كان محدب المحيط المركب منها أكبر من مقعره (انقسم الجزء) لاشتماله على ظاهر أكبر وباطن أصغر، (وإلا) أى وإن لم يكن ظاهرها اكبر من باطنها (فبين كل جزأين) من آجزاء المحيط في جهة محدبه (إما خلاء) بأن تكون بواطن الأجزاء متلاقية دون ظواهرها فيلزم الانقسام في الجزء أيضا لأن ما كان منه ملاقيا مغاير لما ليس بملاق على أنا نقول: (فإن كان) الخلاء الواقع بين كل جزأين (بقدر ما يسع جزءا كان ظاهرها) أي ظاهر محيط الدائرة قوله: (فان كان ظاهر تلك إلخ) فيه أن هذا الترديد على وجود الظاهر والباطن المحيط للداثرة فإنه مركب من أجزاء لا تتجزأ ليس ليا ظاهر وباطن، نعم أجزاء المحيط أكثر من أجزاء المحاط ولذا كان أوسع منه وهذا كما يقولون في محيط الداثرة على تقدير انتفاء الجزء فإنه ليس له ظاهر وباطن، بل خط غير منقسم محيط بالسطح أوسع من كل خط يفرض محاطا به والفرق بانه على تقدير الجزء جوهر متحيز بالذات، فلا بد له من ظاهر وباطن وهم ناشئ من قياس غير القم قوله: (كان محدب إلخ) هذه المقدمة لا حاجة إليها بعد قوله: والحس يكذيه وليس دليلا على تكذيب الحس إلا ان يقال: المراد أن محدب المحيط وإن كان أكبر عند الحس من مقمره، إلا أنه يستحيل عند الحس ان يكون ضعفه فيكون بيانا لتكذيب الحن: بمقدار من الضلع المنصوب وأريد بالشيء الثاني شيء من الضلع الفاضل على الضلع الأسفل فقوله: بشيء او بمقدار من الضلع الذي فضل على الضلع الأسفل. وأما لفظ الشيء في قوله : عن ذلك الضسلع بشيء فهر بالباء الجارة فيما وجدنا من النسخ، وقوله: كمجموع الضلمين وهما الضلع المنصوب والضلع الأسفل بدون اعتبار الضلع الفاضل المساوي للمضلع الأسفل فرضا.

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٣١