============================================================ المرصد الأول - المقصد الخامس: الجسم البسيط واحد قابل للقسمة ثلاث فتتبت واحدة) منها (وتدور اثنتان حتى يرسما دائرتين الداخلية صغيرة والخارجية كبيرة)، ولا شك أن هاتين الشعبتين (يتممان) الدائرتين معا بحركتيهما (وهما متلازمتان ضرورة، والانفكاك) بين الشعبتين (هاهنا مع عدم التناثر) والتساقط (أبعد) من الانفكاك بين أجزاء الرحى. الصورة (الثالثة: من وضع عقبه على الأرض ويدور على عقبه فإنه يرسم دائرتين إحداهما بعقبه) وهي أصغر (والأخرى بأطرافه) وهي أكبر، (وإن شعت فافرضه) أي الدائر على عقبه (مادا باعه فرأس أصبعه يرسم دائرة اكبر بكثير) من الدائرة التي يرسمها عقبه وحركتاهما متلازمتان لأنه إذا تحرك رأس أصبعه جزء لم يقف عقبه أصلا. وإلا لزم تقطع ذلك الشخص على قياس ما مر.
(ونحن نعلم بالضرورة أنه لا ينقطع جزءا جزءا) كيف؛ وتفرق الاتصال يوجب الألم مع أنه لايجد الما أصلا. (وإن شئت فافرضه) أي رسم الدائرة الصغيرة والكبيرة (في الفلك في كو كبين يدور أحدهما قريب القطب والآخر على المنطقة) فإن حركتهما في رسم الدائرتين متلازمتان وإلا لزم الانخراق في الأفلاك وأن لا تكون موصوفة بالشدة والإحكام. الصورة (الرابعة: الشمس مع ظل الخشبة المغروزة حذاءها فإن الظل يقطع) بالانتقاص (من الصباح إلى الظهر قدرا من الأرض محدودا) كذراع أوذراعين مثلا (والشمس) في هذه المدة (تقطع ربع فلكها) فحركتها أسرع من حركة الظل بكثير (من غير وقوف الظل) عن الحركة (لأن الشعاع) الخارج من الشمس المار برأس الخشبة الواصل إلى طرف الظل (إنما يقع بخط مستقيم) كما قوله: (أبعد إلخ) لا شبهة في الاستبعاد لكن الأمور الحقيقية تستلزم المستبعدات كامتناع الخلاء يستلزم أمورا يستبعدها العقل استبعادا قريبا من الاستحالة.
قوله: (كيف وتفرق إلخ) تفرق الاتصال إنما يوجب الألم إذا كان طبيعيا ولا نسلم وجوده فيمانحن فيه قوله: (فان حركتهما إلخ) فيه أن رسم الدائرتين إذا وقعت الأ جزاء على وضع واحد بحيث يتصل على هيئة الدائرة ووقوعها على هذا الوضع حال التركيب ليس ضروريا قلا تحصل الدائرتان ولو سلم فاللازم الانفكاك وهو غير الانحراف فإنه تباعد الأجزاء بعضها عن بعض، والانفكاك لا يستلزمه ولو سلم فالانحراف جائز بل واقع عند اصحاب الجزء.
من النقطة حتى علم الأبطا منها أنه كم ينبغي أن يقف حتى لا يزول عن سمتيه الذي كان له مع أن الإنسان على كمال فطنته يعجز عنه وقوله: صغيره وكبيره يجوز بالتصف والرفع.
قوله: (أبعد من الانفكاك بين أجزاء الرحى) فإن اجزاء الرحى لكونها في أحيازها لا يفتضي التنائر والتساقط لاقتضائها الأحياز التي يكون بعد الانفكاك: