تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الرابع - المقصد الثاني: في ترتيب الموجودات كان بل ما يقاربها والشمس لا تضيء إلا ما يقابلها (فلو) أوجد جسم جسما آخر لوجب أن يفيض صورته على هيولاه، ولو (أفاض الصورة على الهيولى لكان للهيولى وضع قبل الصور وأنه محال) لأن وضع الهيولى مستفاد من الصورة التي هي ذات وضع بالذات لكونها في حد نفسها ممتدا في الجهات (ولا نفسا لتوقف تأثيرها عليه) فإن النفس لا تؤثر إلا بآلات جسمانية فيكون تأثيرها متأخرا عن الجسم فكيف يتصور إيجادها إياه (ولا أحد جزأيه وإلا لكان) ذلك الجزء الموجد للجسم (علة للآخر. وقد أبطلناه لعدم استقلاله بالوجود) دون الآخر فلا يتصمور كونه علة مرجدة للآخر (ولا عرضا لتأخره عنه) في الوجود( فهو) أي الموجد للجسم (العقل الاعتراض بناء على) تسليم (أن الواحد لايصدر عنه إلا الواحد أما على الوجه (الأول فلم لا يجوز أن يكون أول صادر هو الجسم بأن يصدر أحد جزأيه) عن الواجب تعالى ابتداء (ويواسطته يصدر الآخر) وقد صرحوا بأن الصورة جزء لعلة الهيولى وليس يلزم من كونها غنية في مدخلية التأثير عن الهيولى كونها غنية في وجودها متشخصة عنها (وإن سلم) ذلك (فلم لا يجوز أن يكون) الصادر الأول (نفسا ولا يلزم من توقف تصرفها في البدن على تعلقها به توقف إيجاده مطلقا) على ذلك التعلق فيجوز أن يوجد الجسم بلا تعلق هو منشأ للتصرف والتدبير (وإن سلم فلم لا يجوز أن يكون) الصادر الأول (صفة قائمة بذات الله تعالى ودليلهم على عدم زيادة الصفات سبطله وأما على) الوجه (الثاني فلم لا يجوز أن يكون الموجد للجسم جسما.

قوله: إنما يؤثر) الجسم (فيما له وضع بالنسبة إليه ممنوع والاستقراع) على سبيل التجربة كما ذكرتم (لا يفيد العموم) لأنه استقراء ناقص (سلمناه لكن قد يكون الموجد نفسا توجده أولا ثم تتعلق به سلمناه لكن قد يكون هو الواجب) بأن يوجد أحد جزايه ابتداء وبتوسطه الجزء الآخر (لما مر) في الاعتراض على الوجه الأول.

(المقصد الثاني: في ترتيب الموجودات) (في ترتيب الموجودات على رأيهم. قالوا: إذا ثبت أن الصادر الأول عقل فله اعتبارات ثلاثة: وجوده في نفسه، ووجوبه بالغير، وإمكانه لذاته، فيصدر عنه بكل اعتبار آمر. فباعتبار وجوده) يصدر (عقل وباعتبار وجوبه بالغير) يصدر (نفس، وباعتبار إمكانه) يصدر (جسم) هو الفلك الأول. وإنما قلنا: إن صدورها عنه على هذا الوجه (إسناد للأشراف إلى الجهة الأشرف والأخس إلى الأخس فإنه أحرى وأخلق، وكذلك) يصدر (من) العقل (الثاني عقل) ثالث (ونفس) ثانية (وفلك) ثان

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٢٦٢