تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الرابع - المقصد الثالث: في أحكام العقول وهكذا (إلى) العقل (العاشر) الذي هو في مرتبة التاسع من الأفلاك أعني فلك القمر (ويسمى العقل الفعال) المؤثر في هيولى العالم السفلي (المفيض للصور) والنفوس (والأعراض على العناصر) البسيطة (و) على (المركبات) منها (بسبب ما يحصل لها من الاستعدادات المسببة عن الحركات الفلكية) والاتصالات الكركبية (وأوضاعها الاعتراض) أن يقال: (هذه الاعتبارات إن كانت وجودية فلا بد لها من مصادن) متعددة (وإلا بطل قولكم: الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد فيبطل) حينئذ (أصل دليلكم) وإن كانت اعتبارية امتنع أن تصير جزءا مصدرا للأمور الوجودية) وقد يجاب عنه بأنها ليست جزها من المؤثر بل هي شرط للتاثير والشرط قد يكون أمرا اعتباريا لكن مثل هذه الاعتبارات من السلوب والإضافات عارضة للمبدأ الأول فيجوز آن تكون بحسبها مصدرا لأمور متعددة كالمعلول الأول، وذلك مناف لمذهبهم الذي بنوا عليه كلامهم في ترتيب الموجودات، (وحديث إسناد الأشراف إلى الأشراف خطابي) لا يتلفت إليه في المطالب العلمية (وإسناد الفلك الثامن مع ما فيه من الكواكب المختلفة) المقادير المتكثرة كثرة لا تحصى (إلى جهة واحدة) في العقل الثاني كما زعموه (مشكل) جدا (وكذلك إسناد الصور والأعراض التي في عالمنا هذا مع كثرتها) الفائتة عن الحصر (إلى العقل الفعال) مشكل أيضا (وبالجملة فلا يخفى) على الفطن المنصف (ضعف ما اعتمدوا عليه في هذا المطلب التالي) وفي الملخص إنهم خبطوا فتارة اعتبروا في العقل الأول جهتين: وجوده، وجعلوه علة العقل، وإمكانه، وجعلره علة الفلك، ومنهم من اعتبر بدلهما تعقله لرجوده وإمكانه علة لعقل وفلك، وتارة اعتبروا فيه كثرة من ثلاثة أوجه كما ذكر في متن الكتاب وتارة من أربعة اوجه فزادوا علمه بذلك الغير وجعلوا إمكانه علة لهيولى الفلك وعلمه علة لصورته فظهر أن العقول عاجزة عن إدراك نظام الموجودات على ما هي عليه في نفس الأمر.

(المقصد الثالث : في أحكام العقول] (في أحكام العقول وهي سبعة: الأول: إنها ليست حادثة لما تقدم أن الحدرث يستدعي مادة. الثاني: ليست كائنة ولا فاسدة إذ ذاك عبارة عن ترك المادة صورة ولبسها صورة أخرى) فلا يتصور إلا في المركب المشتمل على جهتي قبول وفعل (واما البسيط فلا يكون فيه جهتا قبول وفعل) فلا تكون العقول لبساطتها فاسدة بل أبدية. (الثالث: نوع كل عقل متحصر في شخصه إذ تشخصه بماهيته وإلا لكان بالمادة وما يكتنفها كما تقدم. الرابع: ذاتها جامعة لكمالاتها أى ما يمكن لها فهو

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٢٦٣