تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الثالث - المقصد الثانى: فى النفرس الإنسانية فيه لأن الحال في أحد جزئيه غير الحال في) الجزه (الآخر وإنه) أى انقسام الحال الذي هو العلم (ينافي البساطة) في المعلوم إذ يجب أن يكون العلم مطابقا لمعلومه.

(اجيب عنه بأنه: مبني على أن النفس محل للمعقول) لان التعقل عبارة عن حصول الصورة في القوة العاقلة (وهو ممنوع فإن العلم) عندنا (مجرد تعلق) بين العالم والمعلوم يمتاز به المعلوم عند العالم وذلك التعلق أمر اعتبارى اتصف به العالم لا أمر مرجود حال فيه (وإن سلم) أن العلم بحصول صورة المعلوم (فمحل) أى فالنفس حيشذ محل (لصورة البسيط) الذي تعلقه لا لذات البسيط (ولا يلزم المطابقة) بين الصورة وذى الصورة (من جميع الوجوه فقد لا تكون) صورة البسيط (بسيطة) الا ترى إلى ما قالوه من انه يجوز ان يكون للبسيط الخارجي صورتان عقليتان او اكثر كما مر في مباحث الحال (وإن سلم) أن صورة البسيط يجب أن تكون بسيطة (فلا نسلم أن كل ذي وضع منقسم فإنه بناء على نفي الجزء الذي لا يتجزأ) وهو ممنوع وحيعذ جاز أن تكون النفس جوهر أفراد كما قال به بعض (وإن سلم) أن كل ذي وضع منقسم (فلا تسلم أن الحال في المنقسم منقسم كالسطح) الحال عندكم في الجسم المنقسم في جيمع الجهات مع أنه لا ينقسم في العمق وكالخط الحال في السطح مع عدم انقسامه في العرض وكالنقطة الحالة في الخط مع أنها لا تنقسم أصلا. وبالجملة إنما يلزم انقسام الحال إذا كان الحلول سريانيا وهو فيما نحن بصدده غير مسلم (وإن سلم أنه) اي الحال في المنقسم (منقسم فبالقوة كالجسم لا بالفعل وإنه لا ينافي البساطة لجواز أن تكون جهة انقسامه غير جهة بساطته) فإن الجسم البسيط عندكم منقسم بالقوة إلى ما لا يتناهى مع كونه بسيطا بالفعل إذ ليس فيه مفاصل متحققة فليس فيه انقسام فعلي ولا منافاة بين الانقسام وعدمه من جهتي القوة والفعل لأنهما جهتان متغايرتان (الثاني:) من الوجوه الخمسة (أنها) اي النفس الإنسانية (تعقل الوجود وإنه بسيط لما مر) في مباحثه من أن أجزاهه وجودات أو عدمات إلى آخر الكلام (والجواب ما تقدم) من المنورع الواردة. على مقدمات أدلة بساطته والمنوع المذكورة في الوجه الأول الذى هو أعم منه (الثالث:) من تلك الوجوه (أنها تعقل المفهوم الكلي فتكون مجردة أما الأول فظاهر) لأنها تحكم بين الكليات أحكاما إيجابية وسلبية فلا بد من تعقلها. (وأما الثاني فلأن) النفس إذا كانت ذات وضع كان المعنى الكلي حالا في ذي وضع ولا شك أن (الحال في ذي الوضع يختص بمقدار) مخصوص (ووضع) معين ثابتين لمحله (فلا يكون) ذلك الحال (مطابقا لكثيرين مختلفين بالمقدار والوضع بل لا يكون مطابقا إلا لما له ذلك المقدار والوضع) فلا يكون حينئذ كليا، هذا خلف لأن المقدر خلافه. (والجواب

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٢٥٥