============================================================ المرصد الثالث - المقصد الأول : في النفوس الفلكية الحركات الفلكية (على نظام واحد دهر الداهرين) أي أزلا وأبدا (لا يختلف ولا يتغير) لا في الجهة ولا في السرعة. الا ترى أن الحركات الحيوانية المستندة إلى الإدراكات الجزئية تختلف وتنقطع (فهي) اى إرلدتها التي تترتب عليها الحركات السرمدية على وتيرة واحدة (إذن ناشئة عن تعقل كلي) يندرج فيه أمور غير متناهية (ومحل التعقل الكلي مجرد لما سياتي في النفوس الإنسانية برهانه، والاعتراض) على هذا الدليل أن يقال: (لا نسلم أنها ليست طبيعية وأنه يلزم) من ذلك (كون المطلوب بالطبع مهروبا عنه بالطبع لجواز ان يكون المطلوب) في الحركة الطبيعة (نفس الحركة) لا حصول وضع معين. فإن قيل: حقيقة الحركة هي التادي إلي شيء آخر فلا تطلب لذاتها بل لغيرها. قلنا: الحركة عندنا عبارة عن كون الجوهر في آنين في مكانين فجاز كونها مطلوبة لذاتها (سلمناه) أي سلمتا أن الحركات الفلكية ليست طبيعية (لكن لا نسلم أنها ليست قسرية، قولكم: القسر على خلاف الطبع) اي ما ليس فيه ميل طبيعي لا يقبل حركة قسرية (ممنوع وقد مر ما في دليله) من الخلل على أنه ليس يلزم من عدم كون حركاتها المستديرة طبيعية أن لا يكون لها ميل طبيعى مخالف لهذه الحركة ولا نسلم أيضا أن القاسر هناك منحصر في الأفلاك حتى يلزم التشابه بل نقول: الحركة الحاصلة من بعضها في بعض تكون حركة عرضية لا قسرية (سلمناه لكن لا تسلم أن التخيل لا ينتظم) على حالة واحدة ولا يدوم سرمدا (ولم لا يجوز ان يكون تخيله) أي تخيل الفلك (خلاف تخيلنا؟) فلا يختلف ولا ينقطع بل يستمر أزلا وأبدا بتعاقب أفراد غير متناهية متعلقة بحركات متوافقة متماثلة. فإن قيل: القوى الجسمانية كما مر متناهية مدة وعدة وشدة فلا تستند إليها الحركات التي لا تتناهى. قلنا: قد مر أيضا ما فيه ولو صح ذلك تعذر عليكم إثبات النفوس المنطبعة في الأجسام الفلكية. (سلمناه لكن لا نسلم أن محل العقل مجرد و) ما سيأتي من برهانه (سنتكلم عليه). هناك (تفريعان) على القول بأن للافلاك نفوسا مجردة وأنها أحياء ناطقة (الأول: لها مع القوة العقلية) التي نسبتها إليها كنسبة النفس الناطقة إلينا (قوى جسمانية هي) بتخيلاتها (مبدا للحركات الجزئية) الصادرة عنها (فإن التعقل الكلي لا يصلح لذلك) أى لكونه مبدا لوقوع الحركة الجزئية (فإن نسبته إلى جميع الجزئيات سواء فلا يصلح مبدأ لتخصيص البعض) بالوقوع (دون البعض) بل لا بد في وقوعه من إرادة جزئية متفرعة من إدراك جزئي لا يتصور إلا من قوة جسمانية، وهذه القوى في الأفلاك كالخيال فينا إلا أنها سارية في جميع أجزائها بسيطة وتسمى نفوسا منطبعة. (الثاني: ليس للأفلاك حس) من الحواس الظاهرة (ولا شهوة ولا غضب لأن الاحتياج إليهما لجلب النفع
شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح المواقفج ٧ · ص ٢٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي