تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الثاني - المقصد السابع: الأبعاد من نقطة واحدة خطوطا ستة على أن تكون جميع الزوايا متساوية إلا أن في إمكان ذلك نوع خفاء ففرض دائرة لا شبهة في إمكان تقسيم محيطها إلى أقسام ستة متساوية وحينيذ يلزم تساوى الزوايا السمركزية وكون كل واحدة ثلثي قائمة فينكشف مساواة البعد فيما بين الخطين لامتدادهما انكشافا تاما وهذه الوجوه أعني الثالث والرابع والخامس كما لا يخفى راجعة إلى برهان واحد. الوجه (السادس: التطبيق) الدال على تناهي الأبعاد من جميع الجهات (وطريقه) هاهنا (أن نفرض من نقطة ما إلى غير النهاية خطا و) نفرض (من نقطة قبلها بمتناه خطا آخر) إلى غير النهاية أيضا (ثم نطبق الخطين فالناقصة إما مثل الزائدة) واستحالته ظاهرة (أو تنقطع فينقطعان) فلا يكونان غير متناهيين (كما تقدم مرتين). مرة في بطلان التسلسل ومرة في تناهي القوى الجسمانية. الوجه (السابع: أنا نفرض خطا غير متناه من الجانبين ثم نعين عليه نقطتين بينهما بعد متناه، ونشير إلى نقطة ما) من هاتين النقطتين (فنقول: هي إما المنتصف أولا فإن كانت المنتصف كان منها في الجانب الآخر مثله فيكون من النقطة الآخرى في ذلك الجانب اقل منه فنطبق أحدهما بالآخر ونتم الدليل، وإن لم تكن المنتصف كان أحدهما أقل من الآخر ونمضي) في إتمام الدليل ولا يذهب عليك أن هذا تقرير آخر للتطبيق فقد عادت الوجوه السبعة إلى أدلة ثلاثة، اثنان منها يدلان على امتناع اللاتناهي مطلقا وواحدة على امتناعه في جهتين أو اكثر. (احتج الخصم) على عدم التناهي (بوجوه: الأول:) أن (ما وراء العالم متميز فإن مايلي يمينه) اى يمين العالم (غير ما يلي يساره ضرورة). الا ترى أن بديهة العقل شاهدة بأن ما يلي القطب الشمالي غير ما يلي القطب الجنوبي، وما يلي المشرق غير ما يلى المغرب إلى غير ذلك (والمتميز لا يكون عدما محضا، فهو إذن) موجود و(بعد) لقبوله التقدير سواء كان ماديا أو مجردا (والجواب منع) ثبوت (التميز) فيما وراء العالم بحسب نفس الأمر (وإنما ذلك) التميز الذي ذكرتموه (وهم) محض لا عبرة به اصلا (الثاني: أنه) أي ما وراء العالم (متقدر فإن ما يوازى ربع العالم اقل مما يوازى نصفه وكل متقدر فهو) موجود و (كم والجواب أن التقدر) الذى صورتموه (وهم) باطل لا يلتفت إليه قطعا (الثالث: أنا لو فرضنا واقفا على طرف العالم فإن أمكنه مد يده فيما وراءه فثمة فضاء) موجود لاستحالة مد اليد في العدم الصرف (متقدر إذ ما يسع) منه (إصبعا أقل مما يسع اليد كلها، وإن لم يمكنه) مد يده فيه (فثمة جسم مانع) لليد من النفوذ (وعلى التقديرين فثمة بعد) إما مجرد أو مادى. (والجواب: لا نسلم أنه لولم يمكنه مد يده فيه فثمة جسم مانع لجواز أن يكون ذلك لا لوجود المانع بل لعدم الشرط وهو الفضاء الذي يمكن مد

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٢٤٩