============================================================ المرصد الثاني المقصد السابع: الأبعاد البحث) الذي لا يساعده العقل (لا عبرة به) وتحقيقه أن اللازم مما ذكره نقط موهومة غير متناهية في خط موهوم غير متناه، والكلام في تناهي الأبعاد الموجودة في الخارج دون الموهومة الصرفة. الوجه (الثاني: وهو عكس الأول) في أنه فرض فيه اولا المسامتة والتقاطع بين الخطين، وثانيا الموازاة وعدم الملاقاة واعتبر فيه آخر نقط التقاطع (و) هو (لزيادة تقرير) وتحقيق (له) أي للوجه الأول (أن نفرض خطين غير متناهيين متقاطعين ثم ينفرجان كانهما مائلان إلى الموازاة فلا بد في الموازاة (من ان يتخلص أحدهما عن الآخر ولا يتصور ذلك إلا بنقطة هي نهايتهما ويلزم الخلف) وهو تناهيها على تقدير اللاتناهي وقد ذكره صاحب التلويحات واشتهر ببرهان التخلص، وإنما يتضح إذا فرض كرة خرج من مركزها خط غير متناه يقاطع لآخر غير متناه أيضا فإذا تحركت الكرة فقبل تمام الدورة لا بد أن يصير الخط الخارج من مركزها مولزيا للآخر فيلزم تناهيهما، وبرهان الموازاة على ما مر ماخوذ منه بفرض احد الخطين متناهيا ومسامتا أولا فظهر أن براهين المسامتة والمرازاة والتخلص راجعة إلى أصل واحد. الوجه (الثالث: أنا نفرض من نقطة ما خطين يتفرجان كساقي مثلث متساوى الأضلاع بحيث يكون البعد بينهما بعد ذهابهما ذراعا ذراعا وبعد ذهابها ذراعين ذراعين وعلى هذا) يتزايد البعد بينهما بقدر ازديادهما ولو ترك ذكر تساوي الأضلاع واكتفى بالحيثية المفسرة له لكان الكلام أخصر واظهر ومحصوله آن يكون الانفراج بينهما بقدر امتدادهما (فإذا ذهيا إلى غير النهاية كان البعد بينهما غير متناه) أيضا (بالضرورة واللازم محال لأنه محصور بين حاصرين والمحصور بين حاصرين يمتنع أن لا يكون له تهاية ضرورة، وهذا) البرهان في الحقيقة (هو الذي يسميه ابن سينا البرهان السلمي مع زيادة تلخيص عجز عنه الفحول البزل) واهتدى إليه صاحب المطارحات، وذلك التلخيص هر فرض الانفراج بين الخطين بقدر الامتداد إذقد سقط به مؤونات كثيرة يحتاج إليها في السلمي الذي أورده في إشاراته كما تطلع عليها في شروحها. (واعلم أن هذا) الوجه الثالث (يدل على بطلان عدم تناهي الأبعاد من جميع الجهات) كما هو مذهب الخصم ومن جهتين أيضا لا من جهة واحدة إذ لا يمكن حينيذ فرض الانفراج بقدر الامتداد وإليه الإشارة بقوله: (ولر جوز مجوز اسطوانة غير متناهية) في طولها (لم يتم ذلك) في إبطالها بخلاف الأولين فإنهما ببطلان لا تناهي الأبعاد على الإطلاق. الوجه (الرابع:) وهو البرهان.
السلبي على الإطلاق وقد لخصه المصنف تلخيصا شافيا (نفرض ساقي مثلث) خرجا من نقطة واحدة (كيف اتفق) أي سواء كان الاتفراج بقدر الامتداد كما مر تصويره أو أزيد بأن يكون الانفراج ذراعين إذا كان الامتداد ذراعا او آنقض كما إذا