تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الثاني - المقصد السابع: الأبعاد الحركة إلى كلها، وهكذا بل تمتنع الحركة مطلقا، فالشبهة إنما وقعت من موضع ما بالقوة مكان ما بالفعل ودفعه بعض الأفاضل بأن ما ذكرناه أحكام وهمية إلا آنها حيحة، إذ الوهم إنما يحكم بها على طاعة من العقل كسائر الهندسيات، فليس المدعى إلا أنه لا بد للمسامتة الحادثة من أول نقطة في الوهم لكن الخط الغير المتناهي لا يتعين فيه نقطة للأولية بخلاف الخط المتناهي وفيه نظر. إذ ليس يلزم من حدوث المسامتة إلا أن يكون لها زمان هو أول أزمنة وجودها فلا تكون المسامتة الحادثة فيه مسبوقة بمسامتة في زمان سابق عليه، وهذا اللازم لايستلزم أن يوجد هناك نقطة هي اول نقط المسامتة في الوهم. بيانه أن نقول : لا مسامتة حال الموازاة بل لا بد لحدوثها من حركة واقعة في زمان، فإذا وجدت كانت المسامتة حاصلة في كل آن يفرض في ذلك الزمان وتلك الآنات المفروضة فيه غير متناهية أي لا تقف عند حد، فكذا المسامتات المتوهمة فيها وكل واحدة منها إنما هي مع نقطة أخرى فلا تتعين نقطة أولى يقف الوهم عندها وهل هذا إلا مثل أن يقال: لو حدثت الحركة لكان لها أول زمان توجد فيه وحينعذ فلا بد أن يتعين لها ولمسامتتها جزه أول في الوهم لكنه محال لا يقال: المسامتة آنية فلا بد لها من نقطة غير مسبوقة بأخرى في الوهم لأنا نقول: مسامتة الخط للنقطة آنية وأما المسامتة المذكورة أعني مسامتة الخط للخط فلا يتصور حدوثها إلا برجود حركة في زمان كما ذكرناه فليس هناك مسامتة إلا وهي مسبوقة في الوهم بأخرى إلى غير النهاية فلا يتعين فيه نقطة غير مسبوقة ويمكن أن يقال : نحن ندعي أنه إذا وقع ذلك المفروض في الخارج فلا بد أن يتعين فيه نقطة هي أول نقط المسامتة إذ لا بد هناك من مسامتة غير مسبوقة فيه باخرى وإلا لزم وجود مسامتات غير متناهية العدد بالفعل في زمان متناه وهو محال فتلك المسامتة إنما هي بأولى النقط، ولك أن تحمل ذلك الدفع على هذا المعنى بأن تجعل تمين النقطة في الوهم عبارة عن تعينها في الخارج على تقدير وقوع المفروص فيه فيندفع النظر عنه. (وقال بعض فضلاء المتأخرين) وهو صاحب لباب الأربعين: هذا الدليل مقول عليكم لدلالته على عدم تناهي الأبعاد بأن يقال: (إن أطول خط يفرض) في البعد المتناهي الموجود (هو محور العالم) فإذا فرضنا خطا يوازيه ثم يتحرك حتى يسامته على طرفه، (والمسامتة مع النقطة التي فوقه) خارج العالم (قبل المسامتة معه) لما ذكرتم بعينه فيلزم أن يكون على سمته تقط لا تتناهى وبعد غير متناه ينفرض فيه تلك النقط (وهذا) الذى ذكره (مسا لا ورود له كيف والمسامتة مع نقطة لا وجود لها لا تعقل) لأنه لا يمكن إخراج خط إلى خارج العالم إذ لاخلاء مرجودا هناك ولاملا فكيف يتصور ملاقاته لنقطة معدومة فيه (والوهم

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٢٤٦