تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الثاني - المقصد الأول: الأجسام المحدثة أربعة أقسام حادثا وإلا لكان القديم المشروط به أولى بالحدوث بل) يكون ذلك الشرط أيضا (قديما ويمود الكلام فيه) وفي صدوره عن الواجب هل هو بشرط أو بغير شرط (ويلزم الانتهاء إلى ما يجب صدوره عن الراجب بغير شرط دفعا للتسلسل) في الأمور المترتبة الموجودة معا (فلو عدم) هذا الصادر المنتهي إليه (عدم الواجب هذا خلف) فإذا امتنع عدم هذا الشرط مع امتناع عدم الموجب الواجب امتنع عدم مشروطه أيضا. وهكذا إلى القديم الذي كلامنا فيه وهو المطلوب. (وأما بطلان اللازم فبالاتفاق والدليل. أما الاتفاق فلان الأجسام عند الحكماء منحصرة في الفلكيات وحركاتها واجبة) عندهم (وفي العنصريات وحركاتها جائزة فلا شيء من الأجسام يمتنع عليه الحركة، وأما الدليل فلأن الأجسام متساوية) في الماهية لتركبها من الجواهر الفردة المتماثلة كما عرفت (فيصح على كل) من الأجسام (من الحيز ما صح على الآخر وما ذلك إلا بخروجه عن حيزه، أو نقول: الأجسام إما بسيطة ويجوز على كل جزء منه) أي من البسيط (ما يصح على الآخر فيصح ان يماس بيساره ما يماسه بيمينه وبالعكس، وما هو إلا بالحركة وإما مركبة من البسائط فيصح على بسائطها من يماسها الآخر وما هو إلا بالحركة وبالجملة فنعلم بالضرورة أن مقولة الوضع غير واجبة للبسائط (لأن أجزاءها متحدة في الماهية فيجوز تبدل أوضاعها نظرا إلى طبيعتها (وكذا للمركبات) لأن تبدل أوضاع البسائط التي فيها يستلزم تبدل أوضاعها (و) نعلم أيضا بالضرورة (أنه ما من جسم إلا ويمكن للقادر المختار) الذي خلقه (أن يغير وضعه فيجمل يمينه يساره وبالعكس، وإنكاره مكابرة) لا يعتد بها. (المسلك الثاني وهو لبعض المتأخرين كالاختصار للمسلك الأول أنه لو وجد جسم قديم لزم إما كون) واحد (قديم وإما ان يكون قبل كل كون كون) آخر لا إلى نهاية، والتالي باطل بقسميه (أما الملازمة فلأنه لا بد للجسم من كون) في حيز لكونه متحيزا بالذات (فإن وجد له كون غير مسبوق بآخر) أي بكون آخر (لزم القسم الأول) لأن ذلك الكون يجب أن يكون ثابتا للجسم القديم على الاستمرار فيكون قديما. (وإلا) أي وإن لم يوجد له كون غير مسبوق بآخر (لزم القسم الثاني) لأن كل كون له فإنه مسبوق بكون آخر فوجب ان يكون قبل كل كون كون لا إلى نهاية (إذ على ذلك التقدير) الذي نحن فيه (لو وجد كون لا كون قبله لزم خلو الجسم عن الكون) وأنت خبير بأن القسم الثاني لا يحتاج إلى هذا البيان لأنه إذا لم يوجد له كون غير مسبوق بآخر كان كل كون له مسبوقا بكون قبله لا إلى نهاية إنما المحتاج إلى البيان هو القسم الأول، بأن يقال : ذلك الكون الذي ليس مسبوقا بمثله يجب أن يكون مستمرا أزلا وإلا لزم خلو الجسم عن الكون، نعم لو قيل: إن

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٢٣٣