تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الثاني- المقصد الأول: الأجسام المحدثة أربعة أقسام فتكون متناهية والزائدة إنما تزيد عليها بمتناه والزائد على المتناهي بالمتناهي متناه) بلا شبهة (فتكون الزائدة أيضا متناهية) فيلزم تناهيهما وهر خلاف المفروض): أعني عدم تتاهيهما في تلك الجهة فلو كانت الحركات غير متناهية كانت متناهية وما استلزم وجوده عدمه كان محالا قطعا. (وقد عرفت الكلام عليه) أي على الاستدلال بالتطبيق (في إبطال التسلسل سؤالا وجوابا فلا نعيده) دفعا للإملال.

(الخامس:) من تلك الوجوه (طريقة التضايف) وقد عرفتها أيضا هناك (وتقريرها هنا أن الحركات تتالف من أجزاء بعضها سابقة وبعضها مسبوقة ولنجعلها أياما مثلا فلو كانت تلك الأيام غير متناهية أمكن لنا أن نجعل من يوم ما وهو اليوم الذي نحن فيه جزءا أخيرا فنقول: هذا الجزء في هذه السلسلة) التي لا تتناهى (مسبوق) أى موصوف بالمسبوقية (وليس بسابق وكل جزء من أجزائها الأخر سابق ومسبوق بحسب الفرض) إذ المفروض لا تناهي السلسلة فكل واحد من أجزائها الأخر موصوف بالمسبوقية والسابقية معا إذ لور وجد فيها سابق غير موصوف بالمسبوقية لانقطعت السلسلة به وعلى هذا التقدير (فكل سابق مسبوق من غير عكس كلي كالأ خير المذكور فيكون عدد المسبوق) أي المسبوقية (أزيد من عدد السابق) أي السابقية (بواحد وأنه محال لأنهما متضايفان) حقيقيان (يجب تكافؤهما في الوجود وتساويهما في العدد وأن يكون بإزاء كل واحد) من أحدهما (واحد) من الآخر.

وأما تساوى عدد المشهوريين فغير لازم، كأب واحد له أبناء إلا أن يعتبر التغاير الاعتباري بحسب الوصف، ولو كانت السلسلة متناهية كان هناك سابق ليس بمسبوق فيتكافا الإضافيان، (وإنما قلنا: السكون حادث لأنه لو كان قديما لامتنع زواله واللازم باطل، أما الملازمة فلأنه وجودى لما تقدم) في مباحث الأين من أن وجود الكون ضروري معلوم بمعاونة الحس وكذا أنواعه الأربعة لأن حاصلها عائد إلى الكون، والمميزات أمور اعتبارية مثل كونه مسبوقا بكون آخر أو غير مسبوق وإمكان تخلل ثالث وعدمه (وكل وجودي) اي موجود (قديم يمتنع زواله) ومن ثمة قيل: القدم ينافي العدم (لأنه) اي القديم (إن كان واجبا) بذاته (فظاهر) امتناع عدمه وإن كان ممكنا كان مستندا إلى واجب) بالذات (لما سيأتي) في إثبات الواجب تعالى (ولا يكون ذلك الواجب) الذى استند إليه الممكن القديم (مختارا لما مر) من (أن القديم لا يستند إلى المختار بل) يكون (موجبا فإن لم يتوقف تأثيره) أي تأثير الواجب في ذلك القديم (على شرط أصلا) بل كان ذاته كافيا في إيجاده (لزم من عدمه عدم الواجب) لأنه يلزم ذاته من حيث هي هي وانتفاء اللازم يستلزم انتفاء السلزوم فيكون عدمه محالا (وإن توقف تاثيره فيه على شرط (فلا يكون ذلك الشرط

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٢٣٢