============================================================ المرصد الثاني - المقصد الأول: الأجسام المحدثة أربعة أقسام الأول وحينيذ فلا توجد في الأزل حركة) أصلا (وإلا جامعت) تلك الحركة (عدمها هذا خلف). واعترض عليه بأن الأزل ليس وقتا محدودا وزمانا مخصوصا اجتمع فيه عدم الحركات كلها حتى إن وجد فيه شيء منها جامع عدمه فيلزم اجتماع النقيضين بل معنى كونها أزلية أن تلك العدمات لا بداية لها ولا ترتب بينها بخلاف وجوداتها فإن لها بداية وترتبا فليس يفرض شيء من أجزاء الأزل إلا وينقطع فيه شيء من تلك العدمات التي لا بداية لها بوجود من تلك الوجودات وليس لأ جزاء الأزل انقطاع في جانب الماضي فإذا وجد في كل جزء منها حركة وانقطع فيه عدمها لم يكن هناك محذور إلا أن الوهم قاصر عن إدراك الأزل فيحسب أنه وقت معين اجتمع فيه وجود الحركة مع عدمها (وقد يذكر هاهنا) لبيان حدوث الحركة (وجوه أخر مآلها إلى ما ذكرنا وإنما تختلف العبارة) دون المعنى (فتركناها). وذلك مثل ما قيل من أنه إن لم يوجد شيء من الحركات في الأزل كانت أفرادها كلها حادثة وإن وجد فيه شيء منها فإن كان مسبوقا بالغير كان الأزلي مسبوقا بغيره وإن لم يكن مسبوقا بغيره كان ذلك أول الحركات فيلزم تناهيها، ومآكه إما إلى الوجه الثاني وهو أن جزئيات الحركة مع إذا كانت حادثة كانت ماهيتها كذلك وإما إلى الوجه الثالث، واعلم أن الذاهبين إلى قدم الجسم لم يذهبوا إلى أنه موصوف بحركة جزئية أزلية بل قالوا: إنه متصف بحركات متعاقبة لا نهاية لها، وكل جزئي منها يوجد في جزء من الأزل على ما صورناه، وهذا معنى قولهم: ماهية الحركة قديمة وإن كان كل واحد من آحادها حادثا. قالوا: وعدم خلوه عن مثل هذه الحوادث التي لا نهاية لإعدادها، لا يستلزم حدوثه ولا كون الحادث قديما فلا بد لنا إبطال كلامهم عن بيان امتناع تسلسل الحوادث في المتعاقبة بلا نهاية حتى يتيسر لنا أن نقول: الجسم لا يخلو عن حوادث متناهية وكل ما لا يخلو عن حوادث كذلك كان حادثا وإلا لزم قدم الحادث أو خلوه عن تلك الحوادث، فلذلك قال: (الرابع) من وجوه حدوث الحركة وامتناع تعاقب أفرادها إلى غير النهاية (طريقة لتطبيق وقد عرفتها) في مباحث إبطال التسلسل. (وتقريرها هاهنا) أن نقول: لو تسلسلت الحركات متعاقبة بلا نهاية كان لنا (أن نفرض من حركة ما) كدورة معينة مثلا (إلى ما لا بداية له جملة) واحدة (و) نفرض أيضا من (حركة قبلها بمقدار متناه) كمشر دورات مثلا (جملة أخرى ثم نطبق الجملتين الجزء الأول) من إحداهما (بالأول) من الأخرى (والثاني بالثاني) وهكذا (لا إلى نهاية، فإن كان بإزاء كل من أجزاء الجملة الزائدة جزء من أجزاء الجملة الناقصية كان الشيء مع غيره كهو لا مع غيره) فيكون الزائد مساويا للناقص. (هذا خلف وإلا وجد في اجزاء الزائدة ما كان لا يوجد بإزائه من الناقصة جزء فتنقطع الناقصة ضرورة
شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح المواقفج ٧ · ص ٢٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي