تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (المرصد الثاني في عوارض الأجسام] واحوالها (وفيه مقاصد) ثمانية.

(المقصد الأول: الأجسام المحدثة أربعة أقسام) (في أن الأجسام محدثة) وضبط الكلام في هذا المقام أن يقال: (إنها إما أن تكون محدثة بذواتها وصفاتها او قديمة بذواتها وصفاتها، آو قديمة بذواتها محدثة بصفاتها أو بالمكس، فهذه أربعة اقسام) مقيسة إلى نفس الأمر. (ثم إما أن نقول: بواحد منها أولا نقول) بل نتردد ونتوقف (فهذه خمسة احتمالات، الأول: إنها محدثة بذاتها) الجوهرية (وصفاتها) العرضية (وهو الحق وبه قال المليون:) كلهم (من المسلمين واليهود والنصارى والمجوس. الثاني: إنها قديمة بذواتها وصفاتها واليه ذهب أرسطو ومن تبعه من متأخري الغلاسفة كالفارابي وابن سينا، وتفصيل مذهبهم أنهم قالوا: الأجسام تنقسم كما علمت إلى فلكيات وعنصريات، أما الفلكيات قإنها قديمة بموادها وصورها) الجسمية والنوعية (وأعراضها) المعينة من المقادير والاشكال وغيرها (إلا الحركات والأوضاع المشخصة فإنها حادثة) قطعا ضرورة أن كل حركة شخصية مسبوقة بأخرى لا إلى نهاية وكذا الأوضاع المعينة التابعة لها، وأما مطلق الحركة والوضع فقديم أيضا لأن مذهبهم أن الأفلاك متحركة مستمرة من الازل إلى الأبد بلا سكون اصلا. (واما العنصريات فقديمة بموادها وبصورها الجسية بنوعها) وذلك لأن المادة لا تخلو عن الصورة الجسمية التي هي طبيعة واحدة نوعية لا تختلف إلا بامور خارجة عن حقيقتها فيكون نوعها مستمر الوجود بتعاقب افرادها ازلا وابدا، (وبصورها النوعية بجنسها) وذلك لأن مادتها لا يجوز بجعل الأعراض داخلة في حقيقة الجسم هو الحكم بكون الأعراض داخلة في حقيقته لا كونها داخلة في حقيقته في نفس الأمر حتى يلزم الدور، فإنه لما كانت الأجسام متخالفة الحقائق بالضرورة مع ان الجواهر الفردة متجانة عندهم لزمهم ان يحكموا بأن الأعراض داخلة في حقائها. وقوله: فيكون منافيا لما اجمعوا عليه إلخ. ويمكن تاويل كلامهم بأنهم لما رأوا أن الجواهر الفردة هي الركن الأعظم للجسم وان الأعراض تابعة لها جملوا الجواهر الفردة حقائق الأجسام مسامحة منهم في ذلك

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٢٢٧