تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - المقعد الخامس: الجسم البسيط واحد قابل للقسمة لولا انتهاء الأجسام إلى أجزاء لا تتجزأ لكان الانقسام في السماء والخردلة ذاهبا إلى غير النهاية فتكون أجزاؤهما الممكنة سواء) لأن أجزاء كل واحدة منهما غير متناهية حينيذ (وهو بديهي البطلان) ويرد عليه أن الأجزاء فيهما وإن كانت غير متناهية بالمعنى الذي عرفت إلا أن مقادير أجزاء السماء ليست كمقادير أجزاء الخردلة فلا استحالة. الوجه (السابع: لولا الجزء) وانتهاء تقسيم الجسم إليه (لكان يمكن أن تقسم الخردلة إلى صفائح غير متناهية فتغمر) تلك الصفائح (وجه الأرض) وتستر وجوه السموات (وتفضل عليها بما لا يتناهى وأنه ضروري البطلان). ورد هذا بما عرفت من معنى لا تناهي الانقسام وامتناع خروج جميع الأقسام إلى الفعل وجودا بل فرضا أيضا، قال المصنف: (وبعض ذلك) الذي ذكرناه من حجج المتكلمين على إثبات الجزء وتركب الجسم منه، (وإن كان يمكن الجواب عنه جد لا ففيه للمتصف إقناع) وطمأنينة باطن فارجع أنت إلى إنصافك في الأجوبة التي مر ذكرها.

(المقصد الخامس: الجسم البسيط واحد قابل للقسمة) (حجة الحكماء على أن الجسم) البسيط (واحد متصل) في نفسه (قابل للقسمة إلى غير النهاية لا أنه مركب) أي وليس بمركب من أجزاء لا تتجزا (أنواع) قوله: (الوجه السادس إلخ) يعني هذا الوجه السابع آخذ ما هو بالقوة بالفعل والجواب الفرق بينهما.

قوله: (فارجع إلخ) في شرح المفاصد أن حديث الكرة والسطح قري وتماسهما بجوهريهما ضروري انتهى، وقد عرفت هذا الحديث بما لا مزيد عليه والإنصاف أن هذه الوجوه غير مفيدة للظن فضلا عن الطمأنيتة.

قوله: (أي وليس يمركب) أشار إلى أن قوله: أنه مركب ليس معطوفا على قوله: إنه واحد كما هو الظاهر فيختل المعنى بل هو معطوف على قوله : واحد.

قوله: (بالمعنى الذي عرفت) أي آخر المقصد الثالث يمعني أن الجسم من شأنه أن يقبل الانقسام دائما إلخ، وقد ذكرناه مرارا إلا أن مقادير أجزاء الخردلة فلا استحالة يعني أن اللازم الاستراء في عد الأجزاء بان يكون أجزاء كل منهما غير متناهية ولا استحالة فيه والمحال استواء مقداريهما وهو غير لازم ولاعبرة بما يقال من آن الاستواء في الأجزاء يستلزم الاستواء في المقدار ضرورة آن تفاوت المقادير، إنما هو بتفاوت الاجزاء بمعنى ان ما يكون مقداره أعظم يكون اجزاؤه اكثر فما لا يكون أجزاؤه اكثر لا يكون مقداره أعظم.

قوله: (فارجع أنت إلى إنصافك في الأجوية التي إلخ) إشارة أنه يمكن الجواب من جميعها

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ٢١