============================================================ المرصد الأول - المقصد الرابع: حجة المتكامين على التقسيم يقع بها التماس بينها فلا يكون محيط الكرة ولا السطح المستوى مركبا من نقط متتالية لا يقال: فعلى ما ذكرت لا تحصل المماسة على النقطة الأخرى إلا بعد الحركة ففي حال الحركة لا بد من المماسة، فإن كانت المماسة على النقطة الأولى كانت الكرة ساكنة حال كونها متحركة، وإن كانت على نقطة متوسطة بينهما لزم خلاف المقدر على أنا ننقل الكلام إلى تلك المتوسطة فوجب إذن أن لا يكون بين نقطتي التماس واسطة فيلزم تتالي النقط لأنا نقول: المماسة على النقطة الأولى، وإن كانت قوله: (فعلى ما ذكرت لا تحصل إلخ) الصواب من أنه يحصل المماسة لأنه المذ كور سابقا وا بمترتب عليه: قوله: (كانت الكرة ساكتة) لعدم التغير من الحالة الأولى حال كونها متحركة لأن المفروض أن حال الحركة خلاف المقدر لأن المقدر أن المماسة على النقطة الثانية.
قوله: (ننقل الكلام إلخ) لأنها أيضا بعد الحركة ففي حال الحركة تكون المماسة على نقطة أخرى يتوسط بين الأولى والمتوسط الأولى وهلم جرا حتى يلزم وجود مماسات ونقاط غير متناهية مع كونها محصورة بين حاصرين بل نقول: جميع هذه المماسات الغير المتناهية حاصلة بعد الحركة ففي حال الحركة لا بد من مماسة أخرى فلم يكن الجميع جميما.
قوله: (المماسة على النقطة الأولى إلخ) منع للملازمة المستفادة من قوله: فإن كانت المماسة على النقطة الأولى كانت الكرة ساكنة حال كونها متحركة يعني لا نسلم لزوم كونها ساكنة حال كونها متحركة لأن مماسة الكرة على النقطة المعينة من السطح الحادثة لكونها غير منقسم، ياقية في زمان حركة الدحرجة إلى أن تحصل المماسة على النقطة المعينة الأخرى من السطح لان الكرة متحركة على نفسها فيتبدل نقاطها مع بقاء المماسة بالنقطة الأولى من السطح وإذا وصل إلى النقطة الثانية من سطح حصل مماسة أخرى باقية مع حركة الكرة على نفسها إلى أن يحصل النقطة الثالثة من السطح وهكذا. وفيه بحث إما أولا: فلأن الدحرجة حركة مركبة من قوله: (لأنا نقول المماسة إلخ) هذا اختيار للشق الأول ومنع الملازمة قوله: كانت الكرة ساكنة حال كونها متحركة وقوله: لكنها باقية في زمان حركة الدحرجة ولعل السر في ذلك هو أن حركة الكرة المذكورة على السطح المذكور كانت مركبة من الحركة المستفيمة والحركة المتديرة معا فياعتبار الحركة المستديرة يتصور أن تبقى المسامتة على نقطة واحدة من السطح زمانا وباعتبار الحركة المستقيمة يتصور أن تزول تلك المسامتة بحيث لا تبقى هناك، هذا ولكن بقي أن يقال: إنك قد أقررت أنه لا بد أن يكون بين النقطتين خط فحركة الكرة على هذا الخط إما أن يكون لابالمماسة وهو باطل لأنه خلاف المفروض، وإما أن يكون بالمماسة وهذه المماسة لا يتصور أن تكون على النقطة الأولى أو على النقطة الثانية إذ المفروض هو أن يكون الحركة على الخط فيسا بين النقطتين فتعين أن المماسة كانت على نقطة متوسطة بينهما فحينعذ يلزم ما ذكر من أنه خلاف المفروض وأنه ينقل الكلام إلى تلك المتوسطة، فتامل .