تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - المقصد الرابع: حجة المتكلمين على التقسيم به المماسة) بينهما (لا ينقسم، وإلا فإما) أن ينقسم (في جهة) واحدة (فهر خط او) في (أكش) يعني في جهتين (فهو سطح ولانطباقه) أي ولانطباق ما به المماسة من الكرة (على السطح المستوى فهو مستر) سواءكان خطا أو سطحا (فلا تكون الكرة) المفروضة (كرة) حقيقية لاستحالة أن يوجد على محيطها خط مستقيم أو سطح مستو بالضرورة (هذا خلف). فتعين أن يكون ما به المماسة فيهما أمرا غير منقسم (ثم نفرض تد حرجها على السطح) المستوي (بحيث تماسه بجميع أجزائها فتكون جميع الأجزاء) من ظاهر الكرة ومن ذلك السطح (غير منقسمة) وكذا الحال في الأجزاء التي في أعماقها (وهر المطلرب). وأجاب ابن سينا عن ذلك: بأن الكرة إذا ماست السطح على نقطة فإنها لا تماسه على نقطة أخرى إلا بحركة منقسمة في زمان منقسم ثم إن النقطة الأخرى ليست مجاورة للاولى متصلة بها، وإلا كانت منطبقة عليها إذ لا يمكن أن يتصور اتصال بين أمرين غير منقسيمن إلا بطريق الانطباق بينهما بكليتهما فلا بد أن يكون بين النقطتين خط، وكذا الحال في سائر النقط التي قوله: (واجاب ابن سينا إلخ) نسب إليه ما هو بريء منه قإنه قال في الشفاء: ليس يلزم أن تكون الكرة مماسة للسطح في أى حال كان النقطة لا غير بل يكون في حال الثبات والسكون كذلك فإذا تحركت باسط بالخط في زمان الحركة ولم يكن البتة وقته بالفعل يماس فيه بالتقطة إلا في الوهم وذلك لا يتوهم إلا مع توهم الآن والآن لا وجود له بالفعل انتهى. ولا يخفى أن هذا الجواب تام لا ورود عليه للاعتراض الأتي: قوله: (ثم إن النقطة إلخ) لا حاجة إلى هذه المقدمات لأنه إذا ثبت أن المماسة بالنقطة الأخرى إنما هي بعد الحركة المنطيقة على الزمان والمسافة لم يلزم تتالي النقطتين اللهم إلا أن يقال: هذا إثبات لعدم التتالي بطريق آخر فكانه قال: ثم نقول بعد الإغماض عن كون المماسة بالنقطة الأخرى بعد الحركة أن النقطة إلخ، ومع ذلك يرد عليه أن اتصال النقطتين لا يستلزم وجود الخط بينهما فإنهما متتاليتان لأن المتتاليين على ما في الشفاء هما اللذان ليس بينهما ي من جنسها وليستا بمتصلتين لأن المتصل يقال للمقدار إذا اتحد طرفه وطرف غيره ولأحد الجسين المتلازمين في الحركة ولا يقيل القسمة في ذاته بحيث يحصل بين القسمين حد مشترك وجميع هذه المعاني منتف هاهنا وإن أردت بالاتصال سوى المعانى الثلاثة المصطلحة فيينه حتى ينظر في انشفائه في هاتين النقطتين وأن انتفاءه يستلزم وجود الخط بينهما.

قوله: (وإلا كانت منطبقة عليها) أي وإلا كان وضعها واحدا بحيث لا يتمايزان في الإشارة الحسية أصلا: قوله: (فلا بد أن يكون بين النقطتين خط) ويكون هذا الخط مستقيما إن كانت النقطتان على السطح المستوى وخطا مستديرا إن كانت النقطتان على الكرة.

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ١٨