============================================================ المرصد الأول - الفصل الثالث: المقدمة في تعريف النفس كمال للبدن كما أن الملك كمال للمدنية) باعتبار التدبير والتصرف وإن لم يكن فيها (ولأنه) اي الكمال (مقيس الى النوع وهو) أي النوع (أقرب إلى طبيعة الجنس) لصحة الحمل بينهما (من المادة التي تقاس إليها الصورة) إذ لا حمل بينهما ولا شك أن وضع المنسوب إلى ما هو أقرب إلى الجنس مكانه أولى من وضع المنسوب إلى ما ليس أقرب (كيف؟) اي كيف لا يكون تعريفها بالكمال أولى (والمادة يتضمنها النوع من غير عكس؟) فإذا دل بالكمال على النوع فقد دل ضمنا على المادة بخلاف ما إذا دل بالصورة على المادة، إذ لا دلالة حينثذ على النوع. فالدلالة الأولى أكمل من الثانية، (وكذا) تعريف النفس بالكمال أولى (من القوة لأنها للانفعال وللقوة الفعل ليست بمعنى واحد) يعنى أن لفظة القوة تطلق بالاشتراك اللفظي على معنيين قوة الفعل وقوة الانفعال، وللنفس قوة الإدراك وهي انفعالية، وقوة التحريك وهي فعلية، وليس اعتبار إحداهما أولى من اعتبار الأخرى ولا يجوز اعتبارهما معا فيفسد الحد بخلاف لفظ الكمال فإنه يتناولهما بمعنى واحد فلا محذور فيه. (ولأن القوة اسم لها) أي للنفس (من حيث هي مبدأ الآثار وهو بعض جهاته) أي جهات هذا المعرف فتعرفه من هذه الجهة فقط (والكمال اسم لها من حيث يتم بها الحقيقة) النوعية المستتبعة لأثارها (فتعرفها من جميع جهاته) ولا ريب في أن تعريف الشيء بجميع جهاته أولى من تعريفه ببعضها. التنبيه (الثاني: النفس في بعض الأشياء) كالإنسان (قد تتبرأ عن البدن) بأن تكون مجردة غير حالة فيه (لكن لا يتناوله اسم النفس إلا باعتبار تعلقها به) حتى إذا انقطع ذلك التعلق أو قطع النظر عنه لم يتناوله اسم النفس إلا باشتراك اللفظ بل الاسم الخاص بها حينعذ هو العقل، (وقد يكون للشيء باعتبار ذاته) وجوهره (اسم، وباعتبار تعلقه) وإضافته إلى غيره (اسم قوله: (ولا شك أن وضع المنسوب) أي وضع الكمال مثلا المنسوب إلى ما هو اقرب أي إلى النرع الذي هو أقرب إلى الجنس مكانه. أي مكان الجنس أولى من وضع المنسوب اي من وضع الصورة مثلا المنسوبة إلى ما ليس أقرب أي إلى المادة التي ليست أقرب إلى الجنس كما لا ى قوله: (إذ لا دلالة حيتذ على النوع) وذلك لأنه المتبادر من إطلاق الصورة هر الصورة الجسمية على ما هو الكثير الشائع او مطلق الصورة المتناول للصورتين اي النوعية والجسمية وأيا ما كان فلا دلالة حينثذ للنوع، ولا يتبادر الصورة النوعية من إطلاق اللفظ حتى يتصور هناك دلالة علن النوع. وقوله: وللنفس قوة الإدراك وهو مثل القوة النظرية للنفس الإنسانية. وقوله: فتعرفه اى فتعرف القوة. وقوله: اسم لها اى للنفس. وقوله: فيعرفه اي يعرف الكمال هذا العرف:
شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ١٨٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح المواقفج ٧ · ص ١٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي