============================================================ المرصد الأول - المقصد الرابع: حجة المتكلمين على التقسيم لا تتجزا نعم يرتسم من هذه الحركة الموجودة في الخارج أمر ممتد في الخيال منطبق على المسافة منقسم مثلها إلى أجزاء لا تقف على حد لا يقبل الانقسام.
الوجه (الثالث: برهن إقليدس) في الشكل الخامس عشر من المقالة الثالثة من كتاب الأصول (على وجود زاوية هي أصغر الزوايا وهي ما تحصل من مماسة خط مستقيم) لمحيط دائرة فهي (لا تنقسم) إذ لو انقمت لم تكن أصغر الزوايا (ولا تتصور) الزاوية التي لا تنقسم (إلا بإثبات الجزء) لأن تلك الزاوية إن كانت جوهرا كانت جزءا، وإن كانت عرضا فلا بد لها من محل هو جوهر غير منقسم، والجواب: أن المبرهن في كتابه هو أن الزاوية الحادة الحادثة من حدبة الداثرة والخط المماس لها أصغر من كل زاوية حادة مستقيمة الخطين لا أنها أصغر من جميع الحواد. (الوجه الرابع: نفرض كرة) حقيقية (تماس سطحا مستويا) حفيقيا (لإمكان الكرة والسطح) المذ كورين (وتماسها ضرورة على) تقدير انتفاء الجزء كما هو مذهب الخصم (فما قوله: (لا أنها أصغر إلخ) فهي قابلة للقسمة إلى غير النهاية ويحصل بالقسمة زاوية بين محيط الدائرة والخط المستقيم أصغر منها.
قوله: (لا مكان إلخ) في الشفاء: لا يدري هل يمكن أنه يوجد كرة على السطح بهذه الصفة في الوجود أو هو في التوهم فقط على تحو ما عليه التعليمات فلا يدري أنه إن كان في الوجود هل يصح مدحرجة أو لا عليه انتهى. ولا خفاء في أن منع إمكان وجود الكرة والسطح مكابرة لأن الشكل الطبيعي للبسيط الكرة بل واقعة لأن الأفلاك عندهم كرات حقيفية كذا وجود السطح المستوى لأنه لا شك في وجود السطح فإن كان مستويا فهو المطلوب وإن كان ذوات زوابا فلا بد من الانتهاء إليه لامتناع اشتماله على السطوح وزوايا غير متناهية وقد مر ذلك في بحث الخلاء: قوله: (هو أنه الزاوية الحادة الحادثة من حدبة الدائرة) الحدبة بالنقاط الثلاث، وذكر في الصحاح أن الحدب ما ارتفع من الأرض والحدبة التي في الظهر يعني أنا نفرض دائرة يماس حدبتها خطا مستقيما بنقطة في وسط هذا الخط فيحدث هناك زاويتان حادتان. ولا شك أن كل واحدة منهما تكون أصغر من كل حادة مستقيمة الضلمين إذا فرض تساويهما في الضلمين والوتر جميعا، وقوله: لا آنها أصغر من جميع الحواد إذ لا شك أن الحادة الحادثة من حدبة الدائرة الكبرى مع الخط المستقيم أصفر من الحادة الحادثة من حدبة الداثرة الصغرى مع ذلك الخط المتقيم ايضا فإن أحد ضلعي الحادة الأولى يكون بين ضلعي الحادة الثانية، فيكون وتر الثانية أطول من وتر الأولى كما يشهد به التخيل الصحيح.
قوله: (لا أنها أصغر من جميع الحواد) كما يظهر من أطراف المتممات وأنها أيضا متفاوتة