تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - القسم الثالث: المقصد السابع: المدارات اليومية للأرض155 (المعدل بنصفين) لكن لا على قوائم لأنهما دائرتان عظيمتان لم تمر إحداهما بقطب الأخرى (فعند كون الشمس على المعدل وهو حين ما يكون في أحد الاعتدالين في أول الليل والنهار يتساوى الليل والنهار ويقطع) الأفق هناك (سائر المدارات اليومية بنصفين) أى بقسمين (مختلفين أعظمهما) أى أعظم القسمين هو الظاهر (الذي) يكون (في جهة القطب الظاهر) والخفي الذي يكون في جهة القطب الخفي، (فالشمس في اي جانب كانت) من جانبي الشمال والجنوب (كان نهارهم) أي نهار الذين في ذلك الجانب الذي فيه الشمس (أطول من ليلهم وفي) الجانب (الآخر) يكون الأمر (بالعكس). فإذا كانت في جانب الشمال كان ليل الجنوبيين أطول، وإذا كانت في الجنوب كان ليل الشماليين أطول، (وفي خط الاستواء تكون الحركة اليومية دولابية) أى منتصبة غير مائلة فالكوكب المتحرك بها يرتفع عن الأفق منتصبا لا يميل إلى شمال أو جنوب ويسمى أفقه مستقيما، (وتسامت الشمس رأس أهل البلاد التي هي عليه) أي على خط الاستواء (في السنة مرتين وهي) أى المسامتة مرتين (عند كونها في الاعتدالين فلهم صيفان) مبدؤهما الاعتدالان (وتكون غاية بعده) أي بعد رأسهم عن الشمس (عند كونها على الانقلابين فلهم شيئان) مبدؤهما الانقلابان. (وبين كل شتاء وصيف ربيع وبين كل صيف وشتاء خريف فلهم ثمانية فصول كل فصل) منها (شهر ونصف. وكذلك) الحال (في المواضع الذي بين خط الاستواء ومدار الانقلابين) من الجاتبين، فإن (إلى هنا تست حاشية العالم السيلكوتي والله الهادي إلى الصواب وإليه المرجع والمآب) قوله: (هناك) أى في غير الموضع الذى تحت المعدل. وقوله: أي بقسمين وإنما فسر النصفين بالقسمين تنبيها على أن في العباراة تسامحا فإن لفظ النصفين يدل على تساوي القسمين مع أنه لا تساوي بين القسمين هاهنا. ولعل مراد المصنف هاهنا أن الأفق كان يقطع هناك مجموع السدارات اليومية تصفين جزما ومع ذلك يكون كل من النصفين منقسما إلى قسمين مختلفين أحدهما اعظم من الآخر واعظم القسمين الظاهرين في جهتي القطيين هو الظاهر الذى يكون في جهة القطب الظاهر، وأعظم القسمين الخفيين في جهتي القطبين ايضا الخفي الذى يكون في جهة القطب الخفي. ثم إن المراد بالقطب الظاهر والخفي هاهنا هو قطب معدل النهار. وقوله: كان ليل الجنوبين أطول لأنه حينثذ يكون القسم الخفي هناك أعظم من القسم الظاهر.

قوله: (من الجانين) أي جاتبي المعدل وهما الشمال والجنوب. وقوله: وهي أي المسامثة مرتين عند كونها اي كون الشمس في نقطتين إحداهما في الجنوب والأخرى في الشمال. وقوله: ميلها اى ميل النقطتين عن المعدل. وقوله: انحطاط بالنصب على أنه مفعول ساوى، وقوله: عن سمت رآسه متعلق بانحطاط.

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ١٥٥